وعن عبادة وخالد قالا ولما بعث عمر بأمان أهل إيلياء وسكنها الجند شخص إلى بيت المقدس من الجابية فرأى فرسه يتوجى فنزل عنه وأتي ببرذون فركبه فهزه فنزل فضرب وجهه بردائه ثم قال قبح الله من علمك هذا ثم دعا بفرسه بعد ما أجمه أياما يوقحه فركبه ثم سار حتى انتهى إلى بيت المقدس وعن أبي صفية شيخ من بني شيبان قال لما أتى عمر الشأم أتي ببرذون فركبه فلما سار جعل يتخلج به فنزل عنه وضرب وجهه وقال لا علم الله من علمك هذا من الخيلاء ولم يركب برذونا قبله ولا بعده وفتحت إيلياء وأرضها كلها على يديه ما خلا أجنادين فإنها فتحت على يدي عمرو وقيسارية على يدي معاوية وعن أبي عثمان وأبي حارثة قالا افتتحت إيلياء وأرضها على يدي عمر في ربيع الآخر سنة ست عشرة وعن أبي مريم مولى سلامة قال شهدت فتح إيلياء مع عمر رحمه الله فسار من الجابية فاصلا حتى يقدم إيلياء ثم مضى حتى يدخل المسجد ثم مضى نحو محراب داود ونحن معه فدخله ثم قرأ سجدة داود فسجد وسجدنا معه وعن رجاء بن حيوة عمن شهد قال لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء فدنا من باب المسجد قال ارقبوا لي كعبا فلما انفرق به الباب قال لبيك اللهم لبيك بما هو أحب إليك ثم قصد المحراب محراب داود عليه السلام وذلك ليلا فصلى فيه ولم يلبث أن طلع الفجر فأمر المؤذن بالإقامة فتقدم فصلى بالناس وقرأ بهم ص وسجد فيها ثم قام وقرأ بهم في الثانية صدر بني إسرائيل ثم ركع ثم انصرف فقال علي بكعب فأتي به فقال أين ترى أن نجعل المصلى فقال إلى الصخرة فقال ضاهيت والله اليهودية يا كعب وقد رأيتك وخلعك نعليك فقال أحببت أن أباشره بقدمي فقال قد رأيتك بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم قبلة مساجدنا صدورنا اذهب إليك فإنا لم نؤمر بالصخرة ولكنا أمرنا بالكعبة فجعل قبلته صدره ثم قام من مصلاه إلى كناسة قد كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل فلما صار إليهم أبرزوا بعضها وتركوا سائرها وقال يا أيها الناس اصنعوا كما أصنع وجثا في أصلها وجثا في فرج من فروج قبائه وسمع التكبير من خلفه وكان يكره سوء الرعة في كل شيء فقال ما هذا فقالوا كبر كعب وكبر الناس بتكبيره فقال علي به فأتي به فقال يا أمير المؤمنين إنه قد تنبأ على ما صنعت اليوم نبي منذ خمسمائة سنة فقال وكيف فقال إن الروم أغاروا على بني إسرائيل فأديلوا عليهم فدفنوه ثم أديلوا فلم يفرغوا له حتى أغارت عليهم فارس فبغوا على بني إسرائيل ثم أديلت الروم عليهم إلى أن وليت فبعث الله نبيا على الكناسة فقال أبشري أورى شلم عليك الفاروق ينقيك مما فيك وبعث إلى القسطنطينية نبي فقام علىتلها فقال يا قسطنطينية ما فعل أهلك ببيتي أخربوه وشبهوك كعرشي وتأولوا علي فقد قضيت عليك أن أجعلك جلحاء يوما ما لا يأوي إليك أحد ولا يستظل فيك علي أيدي بني القاذر سبأ وودان فما أمسوا حتى ما بقي منه شيء وعن ربيعة الشامي بمثله وزاد أتاك الفاروق في جندي المطيع ويدركون لأهلك بثأرك في الروم وقال في قسطنطينية أدعك جلحاء بارزة للشمس لا يأوي إليك أحد ولا تظلينه