فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من خلع عبد السلام وابن جليس بمصر في القيسية واليمانية وثوبهما بها

وفيها مات طلحة بن طاهر بخراسان

وفيها ولى المامون أخاه أبا إسحاق الشأم ومصر وولى ابنه العباس بن المأمون الجزيرة والثغور والعواصم وأمر لكل واحد منهما ومن عبد الله بن طاهر بخمسمائة ألف دينار

وقيل أنه لم يفرق في يوم من المال مثل ذلك

وفيها ولى غسان بن عباد السند

وكان السبب في ذلك فيما بلغني أن بشر بن داود بن يزيد خالف المأمون وجبى الخراج فلم يحمل إلى المأمون شيئا منه فذكر أن المأمون قال يوما لأصحابه أخبروني عن غسان بن عباد فإني أريده لأمر جسيم وكان قد عزم على أن يوليه السند لما كان من أمر بشر بن داود فتكلم من حضر وأطنبوا في مدحه فنظر المأمون إلى أحمد ين يوسف وهو ساكت فقال له ما تقول يا أحمد قال يا أمير المؤمنين ذاك رجل محاسنه أكثر من مساويه لا تصرف به إلى طبقة إلا انتصف منهم فمهما تخوفت عليه فإنه لن يأتي أمرا يعتذر منه لأنه قسم أيامه بين أيام الفضل فجعل لكل خلق نوية إذا نظرت في أمره لم تدر أي حالاته أعجب إما هداه إليه عقله أم إما اكتسبه بالأدب قال لقد مدحته على سوء رأيك فيه قال لأنه فيما قلت كما قال الشاعر ... كفى شكرا بما أسديت أني ... مدحتك في الصديق وفي عداتي ...

قال فأعجب المأمون كلامه واسترجح أدبه

وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت