وإليه الخراج والضياع فهرب الناس منهم أيضا فلم يقاتلهم كثير أحد وانحاز سعيد بن يكسين فيمن كان معه من الجند وثبت إبراهيم بن المدبر فيمن كان معه من غلمانه وخدمه فدخلوا المدينة فاحتووها وأسروا إبراهيم بن محمد بعد أن ضرب ضربة على وجهه وحووا كل ما كان يملك من مال وأثاث ورقيق وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ست وخمسين ومائتين
ولما كان من أمره ما كان بالأهواز بعد الذي كان منه بالأبلة رعب أهل البصرة رعبا شديدا فانتقل كثير من أهلها عنها وتفرقوا في بلدان شتى وكثرت الأراجيف من عوامها
وفي ذي الحجة من هذه السنة وجه صاحب الزنج إلى شاهين بن بسطام جيشا عليهم يحيى بن محمد البحراني لحربه فلم ينل يحيى من شاهين ما أمل وانصرف عنه
وفي رجب من هذه السنة وافى البصرة سعيد بن صالح المعروف بالحاجب من قبل السلطان لحرب صاحب الزنج
وفيها كانت بين موسى بن بغا الذين كان توجهوا معه إلى ناحية الجبل مخالفين لمحمد بن الواثق وبين مساور بن عبد الحميد الشاري وقعة بناحية خانقين ومساور في جمع كثير وموسى وأصحابه في مائتين فهزموا مساورا وقتلوا من أصحابه جماعة كثيرة
وفيها بويع أحمد بن أبي جعف المعروف بابن فتيان وسمي المعتمد على الله وذلك يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقيت من رجب
وفيها بعث إلى موسى بن بغا وهو بخانقين بموت محمد بن الواثق وبيعة المعتمد فوافى سامرا لعشر بقين من رجب
ولليلتين خلتا من شعبان ولي الوزارة عبيد الله بن يحيى بن خاقان
وفيها ظهر بالكوفة علي بن زيد الطالبي فوجه إليه الشاه بن ميكال في عسكر كثيف فلقيه علي بن زيد في أصحابه فهزمه وقتل جماعة كثيرة من أصحابه ونجا الشاه
وفيها وثب محمد بن واصل بن إبراهيم التميمي وهو من أهل فارس ورجل من أكرادها يقال له أحمد بن الليث بالحارث بن سيما الشرابي عامل فارس فحارباه فقتل الحارث وغلب محمد بن واصل على فارس
وفيها وجه مفلح لحرب مساور الشاري وكنجور لحرب علي بن زيد الطالبي بالكوفة
وفيها غلب جيش الحسن بن زيد الطالبي على الري في شهر رمضان منها
وفيها شخص موسى بن بغا لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال منها من سامرا إلى الري وشيعه المعتمد