فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 3305

فمن ذلك ما كان من أمر السلطان بالنداء بمدينة السلام ألا يقعد على الطريق ولا في مسجد الجامع قاص ولا صاحب نجوم ولا زاجر وحلف الوراقون ألا يبيعوا كتب الكلام والجدل والفلسفة

وفيها خلع جعفر المفوض من العهد لثمان بقين من المحرم

وفي ذلك اليوم بويع للمعتضد بأنه ولي العهد من بعد المعتمد وأنشئت الكتب بخلع جعفر وتولية المعتضد ونفذت إلى البلدان وخطب يوم الجمعة للمعتضد بولاية العهد وأنشئت عن المعتضد كتب إلى العمال والولاة بأن أمير المؤمنين قد ولاه العهد وجعل إليه ما كان الموفق يليه من الأمر والنهي والولاية والعزل

وفيها قبض على جرادة كاتب أبي الصقر لخمس خلون من شهر ربيع الأول وكان الموفق وجهه إلى رافع بن هرثمة فقدم مدينة السلام قبل أن يقبض عليه بأيام

وفيها انصرف أبو طلحة منصور بن مسلم من شهرزور لست بقين من جمادى الأولى وكانت ضمت إليه فقبض عليه وعلى كاتبه عقامة وأودعا السجن وذلك لاربع بقين من جمادى الأولى

وفيها كانت الملحمة بطرسوس بين محمد بن موسى ومكنون غلام راغب مولى الموفق في يوم السبت لتسع بقين من جمادى الأولى وكان سبب ذلك فيما ذكر أن طغج بن جف لقي راغبا بحلب فأعلمه أن خمارويه بن أحمد يحب لقاءه ووعده عنه بما يحب فخرج راغب من حلب ماضيا إلى مصر في خمسة غلمان له وأنفذ خادمه مكنونا مع الجيش الذي كان معه وأمواله وسلاحه إلى طرسوس فكتب طغج إلى محمد بن موسى الأعرج يعلمه أنه قد أنفذ راغبا وأن كل ما معه من مال وسلاح وغلمان مع غلامه مكنون وقد صار إلى طرسوس وأنه ينبغي له أن يقبض عليه ساعة يدخل وعلى ما معه فلما دخل مكنون طرسوس وثب به الأعرج فقبض عليه ووكل بما معه فوثب أهل طرسوس على الأعرج فحالوا بينه وبين مكنون وقبضوا على الأعرج فحبسوه في يد مكنون وعلموا أن الحيلة قد وقعت براغب فكتبوا إلى خمارويه بن أحمد يعلمونه بما فعل الأعرج وأنهم قد وكلوا به وقالوا أطلق راغبا لينفذ إلينا حتى نطلق الأعرج فأطلق خمارويه راغبا وأنفذه إلى طرسوس وأنفذ معه أحمد بن طغان واليا على الثغور وعزل عنهم الأعرج فلما وصل راغب إلى طرسوس أطلق محمد بن موسى الأعرج ودخل طرسوس أحمد بن طغان واليا عليها وعلى الثغور ومعه راغب يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت