يحيى بن زكرياء وعرفه أن الصلاة أربع ركعات ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان قبل غروبها وأن الأذان في كل صلاة أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن آدم رسول الله أشهد أن نوحا رسول الله أشهد أن إبراهيم رسول الله أشهد أن موسى رسول الله وأشهد أن عيسى رسول الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفية رسول الله وأن يقرأ في كل ركعة الاستفتاح وهي من المنزل على أحمد بن محمد بن الحنفية والقبلة إلى بيت المقدس والحج إلى بيت المقدس ويوم الجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيه شيء والسورة الحمد لله بكلمته وتعالى باسمه المتخذ لأوليائه بأوليائه قل إن الأهلة مواقيت للناس ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام وباطنها أوليائي الذي عرفوا عبادي سبيلي اتقون يا أولي الألباب وأنا الذي أسأل عما أفعل وأنا العليم الحكيم وأنا الذي أبلوا عبادي وامتحن خلقي فمن صبر على بلائي ومحنتي واختباري ألقيته في جنتي وأخلدته في نعمتي ومن زال عن أمري وكذب رسلي أخلدته مهانا في عذابي وأتممت أجلي وأظهرت أمري على ألسنة رسلي وأنا الذي لم يعل علي جبار إلا وضعته ولا عزيزا إلا أذللته وليس الذي أصر على أمره وداوم على جهالته وقالوا لن نبرح عليه عاكفين وبه مؤمنين أولئك هم الكافرون
ثم يركع ويقول في ركوعه سبحان ربي رب العزة وتعالى عما يصف الظالمون يقولها مرتين فإذا سجد قال الله أعلى الله اعلى الله أعظم الله أعظم
ومن شرائعه أن الصوم يومان في السنة وهما المهرجان والنوروز وأن النبيذ حرام والخمر حلال ولا غسل من جنابة إلا الوضوء كوضوء الصلاة وأن من حاربه وجب قتله ومن لم يحاربه ممن خالفه أخذت منه الجزية ولا يؤكل كل ذي ناب ولا كل ذي مخلب
وكان مصير قرمط إلى سواد الكوفة قبل قتل صاحب الزنج وذلك أن بعض أصحابنا ذكر عن سلف زكرويه أنه قال قال لي قرمط صرت إلى صاحب الزنج ووصلت إليه وقلت له إني على مذهب وورائي مائة الف سيف فناظرني فإن اتفقنا على المذهب ملت بمن معي إليك وإن تكن الأخرى انصرفت عنك وقلت له تعطيني الأمان ففعل
قال فناظرته إلى الظهر فتبين لي في آخر مناظرتي إياه أنه على خلاف أمري وقام إلى الصلاة فانسللت فمضيت خارجا من مدينته وصرت إلى سواد الكوفة
ولخمس بقين من جمادى الآخرة من هذه السنة دخل أحمد العجيفي مدينة طرسوس وغزا مع يازمان غزاة الصائفة فبلغ سلندو
وفي هذه الغزاة مات يازمان وكان سبب موته أن شظية من حجر منجنيق أصاب أضلاعه وهو مقيم على حصن سلندو فارتحل العسكر وقد كانوا اشرفوا على فتحه فتوفي في الطريق في غده يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من رجب وحمل إلى طرسوس على أكتاف الرجال فدفن هناك
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي