فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الحداث

فمن ذلك كر المأمون إلى أرض الروم ذكر السبب في كره إليها

اختلف في ذلك فقيل كان السبب فيه ورود الخبر على المأمون بقتل ملك الروم قوما من أهل طرسوس والمصيصة وذلك فيما ذكر ألف وستمائة فلما بلغه ذلك شخص حتى دخل أرض الروم يوم الأثنين لإحدى عشرة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة فلم يزل مقيما فيها إلى النصف من شعبان

وقيل إن سبب ذلك أن توفيل بن ميخائيل كتب إليه فبدا بنفسه فلما ورد الكتاب عليه لم يقراه وخرج إلى أرض الروم فوافاه رسل توفيل بن ميخائيل بإذنه ووجه بخمسمائة رجل من أسارى المسلمين إليه فلما دخل المأمون أرض الروم ونزل على أنطيغوا فخرج أهلها على صلح وصار إلى هرقلة فخرج اهلها إليه على صلح ووجه أخاه أبا إسحاق فافتتح ثلاثين حصنا ومطمورة ووجه يحيى بن أكثم من طوانة فأغار وقتل وحرق وأصاب سبيا ورجع إلى العسكر ثم خرج المأمون إلى كيسوم فأقام بها يومين أو ثلاثة ثم ارتحل إلى

دمشق وفي هذه السنة ظهر عبدوس الفهري فوثب بمن معه على عمال أبي إسحاق فقتل بعضهم وذلك في شعبان فشخص المأمون من دمشق يوم الأربعاء لأربع عشرة بقيت من ذي الحجة إلى مصر

وفيها قدم الأفشين من برقة منصرفا عنها فأقام بمصر

وفيها كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا فبدؤوا بذلك في مسجد المدينة والرصافة يوم الجمعة لآربع عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان من هذه السنة حين قضوا الصلاة فقاموا قياما فكبروا ثلاث تكبيرات ثم فعلوا ذلك في كل صلاة مكتوبة

وفيها غضب المأمون على علي بن هشام فوجه إليه عجيف بن عنبسة وأحمد بن هشام وأمر بقبض أمواله وسلاحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت