فهرس الكتاب

الصفحة 3256 من 3305

فمن ذلك ما كان من قبض المعتضد على محمد بن أحمد بن عيسى بن شيخ وعلى جماعة من أهله وتقييده إياهم وحبسه لهم في دار ابن طاهر وذلك أنه صار بعض أقربائه فيما ذكر إلى عبيد الله بن سليمان فأعلمه أن محمدا على الهرب في جماعة من أصحابه وأهله فكتب بذلك عبيد الله إلى المعتضد فكتب إليه المعتضد يأمره بالقبض عليه ففعل ذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من المحرم منها

وفي هذا الشهر من هذه السنة ورد كتاب أبي الأغر على السلطان أن طيئا تجمعت له وحشدوا واستعانوا بمن قدروا عليه من الأعراب واعترضوا قافلة الحاج فواقعوهم لما جاوزوا المعدن منصرفين إلى مدينة السلام من مكة ببضعة عشر ميلا وأقبل إليهم فرسان الأعراب ورجالتهم ومعهم بيوتهم وحرمهم وإبلهم وكانت رجالتهم أكثر من ثلاثة آلاف فالتحمت الحرب بينهم ولم تزل الحرب بينهم يومهم أجمع وهو يوم الخميس لثلاث بقين من ذي الحجة فلما جنهم الليل باينوهم فلما أصبحوا غادوهم الحرب غداة يوم الجمعة إلى حين انتصاف النهار ثم أنزل الله النصر على أوليائه وولى الأعراب منهزمين فما اجتمعوا بعد تفرقهم وأنه سار هو وجميع الحاج سالمين وأنفذ كتابه مع سعيد بن الأصفر بن عبد الأعلى وهو أحد وجوه بني عمه والمتولي كان للقبض على صالح بن مدرك

وفي يوم السبت لثلاث بقين من المحرم وافى أبو الأغر مدينة السلام وبين يديه رأس صالح بن مدرك ورأس جحنش ورأس غلام لصالح أسود وأربعة أسارى من بني عم صالح فمضى إلى دار المعتضد فخلع عليه وطوق بطوق من ذهب ونصبت الرؤوس على رأس الجسر الأعلى بالجانب الشرقي وأدخل الأسرى المطامير

ولأربع ليال بقين من صفر منها دخل المعتضد من متنزهه ببراز الروز إلى بغداد وأمر ببناء قصر في موضع اختاره من براز الروز فحمل إليه الآلات وابتدأ في عمله

وفي شهر ربيع الأول منها غلظ أمر القرامطة بالبحرين فأغاروا على نواحي هجر وقرب بعضهم من نواحي البصرة فكتب أحمد بن محمد بن يحيى الواثقي يسأل المدد فوجه إليه في آخر هذا الشهر بثماني شذوات فيها ثلاثمائة رجل وأمر المعتضد باختيار جيش لينفذه إلى البصرة

وفي يوم الأحد لعشر خلون من شهر ربيع الآخر قعد بدر مولى المعتضد في داره ونظر في أمور الخاصة والعامة من الناس والخراج والضياع والمعاون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت