فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 3305

آلاف درهم وعشرين من الدواب بسروج ولجم محلاة مغرقة ومائة وخمسين دابة بجلال مشهرة وكسوة وطيب وبزاة وذلك في يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الآخرة

وفي هذه السنة ظهر رجل من القرامطة يعرف بأبي سعيد الجنابي بالبحرين فاجتمع إليه جماعة من الأعراب والقرامطة وكان خروجه فيما ذكر في اول هذه السنة وكثر أصحابه في جمادى الآخرة وقوي أمره فقتل من حوله من أهل القرى ثم صار إلى موضع يقال له القطيف بينه وبين البصرة مراحل فقتل من بها وذكر أنه يريد البصرة فكتب أحمد بن محمد بن يحيى الواثقي وكان يتقلد معاون البصرة وكور دجلة في ذلك الوقت إلى السلطان بما اتصل به من عزم هؤلاء القرامطة فكتب إليه وإلى محمد بن هشام المتولي أعمال الصدقات والخراج والضياع بها في عمل سور على البصرة فقدرت النفقة على ذلك أربعة عشر ألف دينار فأمر بالإنفاق عليه فبني

وفي رجب من هذه السنة صار إلى الأنبار جماعة من أعراب بني شيبان فأغاروا على القرى وقتلوا من لحقوا من الناس واستاقوا المواشي فخرج إليهم أحمد بن محمد بن كمشجور المتولي المعاون بها فلم يطقهم فكتب إلى السلطان يخبره بأمورهم فوجه من مدينة السلام نفيسا المولدي وأحمد بن محمد الزرنجي والمظفر بن حاج مددا له في زهاء ألف رجل فصاروا إلى موضع الأعراب فواقعوهم بموضع يعرف بالمنقبة من الأنبار فهزمهم الأعراب وقتلوا أصحابهم وغرق أكثرهم في الفرات وتفرقوا فورد كتاب ابن حاج يوم الاثنين لست بقين من رجب بخبر هذه الوقعة وهزيمة الأعراب إياهم فأقام الأعراب يعيشون في الناحية ويتخفرون القرى فكتب إلى المعتضد بخبرهم فوجه إليهم لقتالهم من الرقة العباس بن عمرو الغنوي وخفيفا الأذكوتكيني وجماعة من القواد فصار هؤلاء القواد إلى هيت في آخر شعبان من هذه السنة وبلغ الأعراب خبرهم فارتحلوا عن موضعهم من سواد الأنبار وتوجهوا نحو عين التمر ودخل القواد الأنبار فأقاموا بها وعاث الأعراب بعين التمر ونواحي الكوفة مثل عيثهم بنواحي الأنبار وذلك بقية شعبان وشهر رمضان

وفيها وجه المعتضد إلى راغب مولى أبي أحمد وهو بطرسوس يأمره بالمصير إليه بالرقة فصار إليه وهو بها فلما وصل إليه تركه في عسكره يوما ثم أخذه من الغد فحبسه وأخذ جميع ما كان معه وورد الخبر بذلك مدينة السلام يوم الاثنين لتسع خلون من شعبان ثم مات راغب بعد أيام وقبض على مكنون غلام راغب وعلى أصحابه وأخذ ماله بطرسوس يوم الثلاثاء لست بقين من رجب وكان المتولي أخذهم ابن الإخشاد

ولعشر بقين من شهر رمضان منها وجه المعتضد مؤنسا الخازن إلى الأعراب بنواحي الكوفة وعين التمر وضم إليه العباس بن عمرو وخفيفا الأذكوتكيني وغيرهما من القواد فسار مؤنس ومن معه حتى بلغ الموضع المعروف بنينوى فوجد الأعراب قد ارتحلوا عن موضعهم ودخل بعضهم إلى برية طريق مكة وبعضهم إلى برية الشأم فاقام بموضعه أياما ثم شخص إلى مدينة السلام

وفي شوال منها قلد المعتضد وعبيد الله بن سليمان ديوان المشرق محمد بن داود بن الجراح وعزل عنه أحمد بن محمد بن الفرات وقلد ديوان المغرب علي بن عيسى بن داود بن الجراح وعزل عنه ابن الفرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت