فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 3305

الهجيمي فلما دنوا من صفين افترق المثنى وفرات وعتيبة وفر أهل صفين وعبروا الفرات إلى الجزيرة وتحصنوا وأرمل المثنى وأصحابه من الزاد حتى أقبلوا على رواحلهم إلا ما لا بد منه فأكلوها حتى أخفافها وعظامها وجلودها ثم أدركوا عيرا من أهل دياف وحوران فقتلوا العلوج وأصابوا ثلاثة نفر من بني تغلب خفراء وأخذوا البعير وكان ظهرا فاضلا وقال لهم دلوني فقال أحدهم آمنوني على أهلي ومالي وأدلكم على حي من تغلب غدوت من عندهم اليوم فآمنه المثنى وسار معه يومه حتى إذا كان العشي هجم على القوم فإذا النعم صادرة عن الماء وإذا القوم جلوس بأفنية البيوت فبث غارته فقتلوا المقاتلة وسبوا الذرية واستاقوا الأموال وإذا هم بنو ذي الرويحلة فاشترى من كان بين المسلمين من ربيعة السبايا بنصيبه من الفيء وأعتقوا سبيهم وكانت ربيعة لا تسبى إذ العرب يتسابون في جاهليتهم وأخبر المثنى أن جمهور من سلك البلاد قد انتجعوا الشط شاطئ دجلة فخرج المثنى وعلى مقدمته في غزواته هذه بعد البويب كلها حذيفة بن محصن الغلفاني وعلى مجنبتيه النعمان بن عوف بن النعمان ومطر الشيبانيان فسرح في أدبارهم حذيفة واتبعه فأدركوهم بتكريت دوينها من حيث طلبوهم يخوضون الماء فأصابوا ما شاءوا من النعم حتى أصاب الرجل خمسا من النعم وخمسا من السبي وخمس المال وجاء به حتى ينزل على الناس بالأنبار وقد مضى فرات وعتيبة في وجوههما حتى أغاروا على صفين وبها النمر وتغلب متساندين فأغاروا عليهم حتى رموا بطائفة منهم في الماء فناشدوهم فلم يقلعوا عنهم وجعلوا ينادونهم الغرق الغرق وجعل عتيبة وفرات يذمرون الناس وينادونهم تغريق بتحريق يذكرونهم يوما من أيامهم في الجاهلية أحرقوا فيه قوما من بكر بن وائل في غيضة من الغياض ثم انكفؤوا راجعين إلى المثنى وقد غرقوهم ولما تراجع الناس إلى عسكرهم بالأنبار وتوافى بها البعوث والسرايا انحدر بهم المثنى إلى الحيرة فنزل بها وكانت تكون لعمر رحمه الله العيون في كل جيش فكتب إلى عمر بما كان في تلك الغزاة وبلغه الذي قاله عتيبة وفرات يوم بني تغلب والماء فبعث إليهما فسألهما فأخبراه أنهما قالا ذلك على وجه أنه مثل وأنهما لم يفعلا ذلك على وجه طلب ذحل الجاهلية فاستحلفهما فحلفا أنهما ما أرادا بذلك إلا المثل وإعزاز الإسلام فصدقهما وردهما حتى قدما على المثنى

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن عبدالله بن سواد بن نويرة عن عزيز بن مكنف التميمي ثم الأسيدي وطلحة بن الأعلم الحنفي عن المغيرة بن عتيبة بن النهاس العجلي وزياد بن سرجس الأحمري عن عبدالرحمن بن ساباط الأحمري قالوا جميعا قال أهل فارس لرستم والفيرزان وهما على أهل فارس أين يذهب بكما لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما أهل فارس وأطمعتما فيهم عدوهم وإنه لم يبلغ من خطركما أن يقركما فارس على هذا الرأي وأن تعرضاها للهلكة ما بعد بغداد وساباط وتكريت إلا المدائن والله لتجتمعان أو لنبدأن بكما قبل أن يشمت بنا شامت كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن محفز عن أبيه قال قال أهل فارس لرستم والمسلمون يمخرون السواد ما تنتظرون والله إلا أن ينزل بنا ونهلك والله ما جر هذا الوهن علينا غيركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت