فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 3305

وأم سلمة بن هشام أم حكيم بنت يحيى بن الحكم بن أبي والعاص فقال الكميت ... إن الخلافة كائن أوتادها ... بعد الوليد إلى ابن أم حكيم ...

فقال خالد بن عبد الله القسري أنا لبريء من خليفة يكنى أبا شاكر فغضب مسلمة بن هشام على خالد فلما مات أسد بن عبد الله أخو خالد بن عبد الله كتب أبو شاكر إلى خالد بن عبد الله بشعر هجا به يحيى بن نوفل خالدا وأسدا حين مات

... أراح من خالد وأهلكه ... رب أراح العباد من أسد ... أما أبوه فكان مؤتشبا ... عبدا لئيما لأعبد قفد ...

وبعث بالطومار مع رسول على البريد إلى خالد فظن أنه عزاه عن أخيه ففض الخاتم فلم ير في الطومار غير الهجاء فقال ما رأيت كاليوم تعزية

وكان هشام يعيب الوليد وينتقصه وكثر عبثه به وبأصحابه وتقصيره به فلما رأى ذلك الوليد خرج وخرج معه ناس من خاصته ومواليه فنزل بالأزرق بين أرض بلقين وفزارة على ماء يقال له الأغدف وخلف كاتبه عياض بن مسلم مولى عبد الملك بن مروان بالرصافة فقال له اكتب إلي بما يحدث قبلكم

وأخرج معه عبد الصمد بن عبد الأعلى فشربوا يوما أخذ فيهم الشراب قال الوليد لعبد الصمد يا أبا وهب قل أبياتا فقال ... ألم تر للنجم إذ شيعا ... يبادر في برجه المرجعا ... تحير عن قصد مجراته ... أتى الغور والتمس المطلعا ... فقلت وأعجبني شأنه ... وقد لاح إذ لاح لي مطمعا ... لعل الوليد دنا ملكه ... فأمسى إليه قد استجمعا ... وكنا نؤمل في ملكه ... كتأميل ذي الجدب أن يمرعا ... عقدنا له محكمات الأمو ... ر طوعا فكان لها موضعا ...

... وكتب إلى الوليد بلغني عنك أنك اتخذت عبد الصمد خدنا ومحدثا ونديما وقد حقق ذلك عندي ما بلغني عنك ولم أبرئك من سوء فأخرج عبد الصمد مذموما مدحورا فأخرجه وقال فيه ... لقد قذفوا أبا وهب بأمر ... كبير بل يزيد على الكبير ... فأشهد أنهم كذبوا عليه شهادة عالم بهم خبير ... وكتب الوليد إلى هشام يعلمه إخراج عبد الصمد واعتذر إليه مما بلغه من منادمته وسأله أن يأذن لابن سهيل في الخروج إليه وكان ابن سهيل من اهل اليمن وقد ولي دمشق غير مرة وكان ابن سهيل من خاصة الوليد فضرب هشام بن سهيل وسيره وأخذ عياض بن مسلم كاتب الوليد وبلغه أنه يكتب بالأخبار إلى الوليد فضربه ضربا مبرحا وألبسه المسوح فبلغ الوليد فقال من يثق بالناس ومن يصطنع المعروف هذا الأحول المشئوم قدمه أبي على أهل بيته فصيره والي عهده ثم يصنع بي ما ترون لا يعلم أن لي في أحد هوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت