فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك حبس السلطان محمد بن طاهر بن عبد الله وعدة من أهل بيته بعقب هزيمة أحمد بن عبد الله الخجستاني عمرو بن الليث وتهمة عمرو بن الليث محمد بن طاهر بمكاتبة الخجستاني والحسين بن طاهر ودعا الحسين والخجستاني لمحمد بن طاهر على منابر خراسان

وفيها غلب أبو العباس بن الموفق على عامة ما كان سليمان بن جامع صاحب قائد الزنج غلب عليه من قرى كور دجلة كعبدسي ونحوها

ذكر الخبر عن سبب غلبة أبي العباس على ذلك وما كان من أمره وأمر الزنج في تلك الناحية

ذكر محمد بن الحسن أن محمد بن حماد حدثه أن الزنج لما دخلوا واسطا وكان منهم بها ما قد ذكرناه قبل واتصل الخبر بذلك إلى أبي أحمد بن المتوكل ندب ابنه أبا العباس للشخوص إلى ناحية واسط لحرب الزنج فخف لذلك أبو العباس فلما حضر خروج أبي العباس ركب أبو أحمد إلى بستان موسى الهادي في شهر ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين فعرض أصحاب أبي العباس ووقف على عدتهم فكان جميع الفرسان والرجالة عشرة آلاف رجل في أحسن زي وأجمل هيئة وأكمل عدة ومعهم الشذا والسميريات والمعابر للرجالة كل ذلك قد أحكمت صنعته فنهض أبو العباس من بستان الهادي وركب أبو أحمد مشيعا له حتى نزل الفرك ثم انصرف وأقام أبو العباس بالفرك أياما حتى تكاملت عدده وتلاحق أصحابه ثم رحل إلى المدائن وأقام بها أيضا ثم رحل إلى دير العاقول

قال محمد بن حماد فحدثني أخي إسحاق بن حماد وإبراهيم بن محمد بن إسماعيل الهاشمي المعروف ببريه ومحمد بن شعيب الاشتيام في جماعة كثيرة ممن صحب أبا العباس في سفره دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا لما نزل أبو العباس دير العاقول ورد عليه كتاب نصير المعروف بأبي حمزة صاحب الشذا السميريات وقد كان أمضاه على مقدمته يعلمه فيه أن سليمان بن جامع قد وافى في خيل ورجالة وشذوات وسميريات والجبائي يقدمه حتى نزل بالجزيرة التي بحضرة بردودا وأن سليمان بن موسى الشعراني قد وافى نهر أبان برجالة وفرسان وسميريات فرحل ابو العباس حتى وافى جرجرايا ثم فم الصلح ثم ركب الظهر فسار حتى وافى الصلح ووجه طلائعه ليعرف الخبر فأتاه منهم من اخبره بموافاة القوم وجمعهم وجيشهم وأن أولهم بالصلح وآخرهم ببستان موسى بن بغا أسفل واسط فلما عرف ذلك عدل عن سنن الطريق واعترض في مسيره ولقى اصحابه أوائل القوم فتطاردوا لهم حتى طمعوا واغتروا فأمعنوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت