فمما كان فيها من ذلك غزوة معاوية بن هشام أرض الروم
وفيها وقع الطاعون بالشام
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل وهو أمير مكة والطائف كذلك قال أبو معشر فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه
وكان عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في سنة أربع عشرة ومائة غير أنه اختلف في عامل خراسان في هذه السنة فقال المدائني كان عاملها الجنيد بن عبد الرحمن وقال بعضهم كان عاملها عمارة بن حريم المري وزعم الذي قال ذلك أن الجنيد مات في هذه السنة واستخلف عمارة بن حريم وأما المدائني فإنه ذكر أن وفاة الجنيد كانت في ستة عشرة ومائة
وفي هذه السنة أصاب الناس بخراسان قحط شديد ومجاعة فكتب الجنيد إلى الكور إن مرو كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فاحملوا إليها الطعام
قال علي بن محمد أعطى الجنيد في هذه السنة رجلا درهما فاشترى به رغيفا فقال لهم تشكون الجوع ورغيف بدرهم لقد رأيتني بالهند وإن الحبة من الحبوب لتباع عددا بالدرهم وقال إن مرو كما قال الله عز و جل وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة