فلا تهنوا ولا ترضوا بخسف ... ولا يغرركم أسد بعهد ... وكونوا كالبغايا إن خدعتم ... وإن أقررتم ضينا لوغد ... وإلا فارفعوا الرايات سودا ... على أهل الضلالة والتعدي ... فكيف وأنتم سبعون ألفا ... رماكم خالد بشبية قرد ... ومن ولى بذمته رزينا ... وشيعته ولم يوف بعهد ... ومن غشى قضاعة ثوب خزي ... بقتل أبي سلامان بن سعد ... فمهلا يا قضاع فلا تكوني ... توابع لا أصول لها بنجد ... وكنت إذا دعوت بني نزار ... أتاك الدهم من سبط وجعد ... فجدع من قضاعة كل أنف ... ولا فازت على يوم بمجد ...
قال ورزين الذي ذكر كأن خرج على خالد بن عبد الله بالكوفة فأعطاه الأمان ثم لم يف به
وقال فيه نصر بن سيار حين أقبل الحارث إلى مرو وسود راياته وكان الحارث يرى رأى المرجئة ... دع عنك دنيا وأهلا أنت تاركهم ... ما خير دنيا وأهل لا يدومونا ... إلابقية أيام إلى أجل ... فاطلب من الله أهلا لا يموتونا ... أكثر تقى الله في الإسرار مجتهدا ... إن التقى خيره ما كان مكنونا ... واعلم بأنك بالأعمال مرتهن ... فكن لذاك كثير الهم محزونا ... إني أرى الغبن المردي بصاحبه ... من كان في هذه الأيام مغبونا ... تكون للمرء أطوارا فتمنحه ... يوما عثارا وطورا تمنح اللينا ... بينا الفتى في نعيم العيش حوله ... دهر فأمسى به عن ذاك مزبونا ... تحلو له مرة حتى يسر بها ... حينا وتمقره طعما أحايينا ... هل غابر من بقايا الدهر تنظره ... إلا كما قد مضى فيما تقضونا ... فامنح جهادك من لم يرج آخره ... وكن عدوا لقوم لا يصلونا ... واقتل مواليهم منا وناصرهم ... حينا تكفرهم والعنهم حينا ... والعائبين علينا ديننا وهم ... شر العباد إذا خابرتهم دينا ... والقائلين سبيل الله بغيتنا ... لبعد ما نكبوا عما يقولونا ... فاقتلهم غضبا لله منتصرا ... منهم به ودع المرتاب مفتونا ... إرجاوكم لزكم والشرك في قرن ... فأنتم أهل إشراك ومرجونا ... لا يبعد الله في الأجداث غيركم ... إذ كان دينكم بالشرك مقرونا ... ألقى به الله رعبا في نحوركم ... والله يقضي لنا الحسنى ويعلينا ... كيما نكون الموالي عند خائفة ... عما تروم بن الإسلام والدينا ... وهل تعيبون منا كاذبين به ... غال ومهتضم حسبي الذي فينا ... يأبى الذي كان يبلي الله أولكم ... على النفاق وما قد كان يبلينا ...
قال ثم عاد الحارث لمحاربة عاصم فلما بلغ عاصما أن أسدا بن عبد الله قد أقبل وانه قد سير على