فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 3305

عيينة قال أخبرني أبو بكر بن عبد العزيز بن الضحاك بن قيس قال شهد سليمان بن عبد الملك جنازة بدابق فدفنت في حقل فجعل سليمان يأخذ من تلك التربة فيقول ما أحسن هذه التربة ما أطيبها فما أتى عليه جمعة أو كما قال حتى دفن إلى جنب ذلك القبر

وفي هذه السنة استخلف عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم

حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني الهيثم بن واقد قال استخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر مضين من صفر سنة تسع وتسعين

قال محمد بن عمر حدثني داود بن خالد بن دينار عن سهيل بن أبي سهيل قال سمعت رجاء بن حيوة يقول لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز ونظر في المرآة فقال أنا والله الملك الشاب فخرج إلى الصلاة فصلى بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وعك فلما ثقل عهد في كتاب كتبه لبعض بنيه وهو غلام ولم يبلغ فقلت ما تصنع يا أمير المؤمنين إنه مما يحفظ الخليفة في قبره أن يستخلف على المسلمين الرجل الصالح فقال سليمان أنا أستخير الله وأنظر فيه ولم أعزم عليه قال فمكث يوما أو يومين ثم خرقه فدعاني فقال ما ترى في داود بن سليمان فقلت هو غائب عنك بقسطنطيينة وأنت لا تدري أحي هو أم ميت فقال لي فمن ترى قلت رأيك يا أمير المؤمنين وأنا أريد أنظر من يذكر قال كيف ترى في عمر بن عبد العزيز فقلت أعلمه والله خيرا فاضلا مسلما فقال هو والله على ذلك ثم قال والله لئن وليته ولم أول أحدا سواه لتكونن فتنة ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن يجعل أحدهم بعده ويزيد بن عبد الملك غائب على الموسم قال فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإن ذلك مما يسكنهم ويرضون به قلت رأيك قال فكتب

بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني قد وليتك الخلافة من بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم

وختم الكتاب وأرسل إلى كعب بن حامد العبسي صاحب شرطة فقال مر أهل بيتي فليجتمعوا فأرسل كعب إليهم أن يجتمعوا فاجتمعوا ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أن هذا كتابي وأمرهم فليبايعوا من وليت فيه ففعل رجاء فلما قال رجاء ذلك لهم قالوا ندخل فنسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان في هذا الكتاب وهويشير لهم إليه وهم ينظرون إليه في يد رجاء ابن حيوة عهدي فاسمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب فبايعوه رجلا رجلا ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء بن حيوة

قال رجاء فلما تفرقوا جاءني عمر عمر بن عبد العزيز فقال أخشى أن يكون هذا أسند إلي شيئا من هذا الأمر فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن تأتي حال لا أقدر فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت