أنت خير المتاع لو كنت تبقى ... غير أن لا بقاء للإنسان ...
... ليس فيما علمته فيك عيب ... كان في الناس غير أنك فان ...
فنفض عمامته
قال علي كان قاضي سليمان سليمان بن حبيب المحاربي وكان ابن أبي عيينة يقص عنده
وحدثت عن أبي عبيدة عن رؤبة بن العجاج قال حج سليمان بن عبد الملك وحج الشعراء معه وحججت معهم فلما كان بالمدينة راجعا تلقوه بنحو من أربعمائة أسير من الروم فقعد سليمان وأقربهم منه مجلسا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم فقدم بطريقهم فقال يا عبد الله اضرب عنقه فقام فما أعطاه أحد سيفا حتى دفع إليه حرسي سيفه فضربه فأبان الرأس وأطن الساعد وبعض الغل فقال سليمان أما والله ما من جودة السيف جادت الضربة ولكن لحسبه وجعل يدفع البقية إلى الوجوه وإلى الناس يقتلونهم حتى دفع إلى جرير رجلا منهم فدست إليه بنو عبس سيفا في قراب أبيض فضربه فأبان رأسه ودفع إلى الفرزدق أسير فلم يجد سيفا فدسوا له سيفا ددانا مثنيا لا يقطع فضرب به الأسير ضربات فلم يصنع شيئا فضحك سليمان والقوم وشمت بالفرزدق بنو عبس أخوال سليمان فألقى السيف وأنشأ يقول ويعتذر إلى سليمان ويأتسي بنبو سيف ورقاء عن رأس خالد
... إن يك سيف خان أو قدر أتى ... بتأخير نفس حتفها غير شاهد ...
... فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد ...
... كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها ... وتقطع أحيانا مناط القلائد ...
ورقاء هو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسي ضرب خالد بن جعفر بن كلاب وخالد مكب على أبيه زهير قد ضربه بالسيف وصرعه فأقبل ورقاء بن زهير فضرب خالدا فلم يصنع شيئا فقال ورقاء ابن زهير
... رأيت زهيرا تحت كلكل خالد ... فأقبلت أسعى كالعجول أبادر ...
... فشلت يميني يوم أضرب خالدا ... ويحصنه مني الحديد المظاهر ...
وقال الفرزدق في مقامه ذلك
... أيعجب الناس أن أضحكت خيرهم ... خليفة الله يستسقي به المطر ...
... بما نبا السيف عن جبن ولا دهش ... عند الإمام ولكن أخر القدر ...
... ولو ضربت على عمرو مقلدة ... لخر جثمانه ما فوقه شعر ...
... وما يعجل نفسا قبل ميتتها ... جمع اليدين ولا الصمصامة الذكر ...
وقال جرير في ذلك
... بسيف أبي رغوان سيف مجاشع ... ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم ...
... ضربت به عند الإمام فأرعشت ... يداك وقالوا محدث غير صارم ...
حدثني عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبد الله بن محمد بن