ولا حج بيت الله مذ حج راكب ... ولا عمر البطحاء بعد المواسم ... فكم من قتيل بين سان وجزة ... كثير الأيادي من ملوك قماقم ... تركت بأرض الجوزجان تزوره ... سباع وعقبان لحز الغلاصم ... وذي سوقة فيه من السيف خطة ... به رمق حامت عليه الحوائم ... قفمن هارب منا ومن دائن لنا ... أسير يقاسي مبهمات الأداهم ... فدتك نفوس من تميم وعامر ... ومن مضر الحمرا عند المآزم ... هم أطمعوا خاقان فينا فأصبحت ... جلائبه ترجو احتواء المغانم ...
قال وكان السبل أوصى عند موته ابن السائجي حين استخلفه بثلاث خصال فقال لا تستطل على أهل الختل استطالتي التي كانت عليهم فإني ملك ولست بملك إنما انت رجل منهم فلا يحتملون لك ما يحتملون للملوك ولا تدع أن تطلب الجيش حتى ترده إلى بلادكم فإنه الملك بعدي والملوك هم النظام والناس ما لم يكن لهم نظام طغام ولا تحاربوا العرب واحتالوا لهم كل حيلة تدفعونهم بها عن أنفسكم ما قدرتم فقال له ابن السائجي أما ما ذكرت من تركي الاستطالة علىأهل الختل فإني قد عرفت ذلك وأما ما أوصيت من رد الجيش فقد صدق الملك وأما قولك لا تحاربوا العرب فكيف تنهي عن حربهم وقد كنت أكثر الملوك لهم محاربة قال قد أحسنت إذ سألت عما لا تعلم إني قد جربت قوتكم بقوتي فلم أجدكم تقعون مني موقعا فكنت إذا حاربتهم لم افلت منهم إلا جريضا وإنكم إن حاربتموهم هلكتم في أول محاربتكم إياهم
وقال وكان الجيش قد هرب إلى الصين وابن السائجي الذي أخبر أسد بن عبد الله بمسير خاقان إليه فكره محاربة أسد
وفي هذه السنة خرج المغيرة بن سعيد وبيان في نفر فاخذهم خالد فقتلهم
أما المغيرة بن سعيد فإنه كان فيما ذكر ساحرا حدثنا ابن حميد قال حدثنا جرير عن الأعمش قال سمعت المغيرة بن سعيد يقول لو اردت أن أحيي عادا أو ثمودا وقرونا بين ذلك كثيرا لأحييتهم قال الأعمش وكان المغيرة يخرج إلى المقبرة فيتكلم فيرى مثل الجراد على القبور أو نحو هذا من الكلام
وذكر أبو نعيم عن النضر بن محمد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قدم علينا رجل من أهل البصرة يطلب العلم فكان عندنا فأمرت جاريتي يوما أن تشتري لي سمكا بدرهمين ثم انطلقت أنا والبصري إلى المغيرة بن سعيد فقال لي محمد أتحب أن أخبرك لم افترق حاجباك قلت لا قال أفتحب أن أخبرك لم سماك أهلك محمدا قلت لا قال أما إنك قد بعثت خادمك يشتري لك سمكا بدرهمين قال فنهضنا عنه قال أبو نعيم وكان المغيرة قد نظر في السحر فأخذه خالد القسري فقتله وصلبه
وذكر أبو زيد أن أبا بكر بن حفص الزهري قال أخبرني محمد بن عقيل عن سعيد بن مرادبند