فمن ذلك غزوة الوليد بن القعقاع العبسي أرض الروم
وفيها غزا أسد بن عبد الله الختل فافتتح قلعة زغرزك وسار منها إلى خداش وملأ يديه من السبي والشاء وكان الجيش قد هرب إلى الصين
وفيها لقي أسد خاقان صاحب الترك فقتله وقتل بشرا كثيرا من أصحابه وسلم أسد والمسلمون وانصرفوا بغنائم كثيرة وسبي
ذكر علي بن محمد عن شيوخه أنهم قالوا كتب ابن السائجي إلى خاقان أبي مزاحم وإنما كني أبا مزاحم لأنه كان يزاحم العرب وهو موالث يعلمه دخول أسد الختل وتفرق جنوده فيها وأنه بحال مضيعة فلما أتاه كتابة أمر أصحابه بالجهاز وكان لخاقان مرج وجبل حمى لايقربهما أحد أحد ولا يتصيد فيهما ييتركان للجهاد فضاء ما كان في المرج ثلاثة أيام وما في الجبل ثلاثة أيام فتجهزوا وارتعو ا ودبغوا مسوك الصيد وتخذوا منها أوعيةالقسيو النشاب ودعا خاقان ببرذون مسرج ملجم وأمر بشاة فقطعت ثم علقت في المعاليق قثم اخذ شيئا من ملح فصيره في كيس وجعله في منطقته وأمر كل تركي أن يفعل مثل ذلك وقال هذا زادكم حتى تلقوا العرب بالختل
وأخذ طريق خشواراغ فلما أحس ابن السائجي أن خاقان قد أقبل بعث إلى أسد اخرج عن الختل فإن خاقان قد أظلك فشتم رسوله ولم يصدقه فبعث صاحب الختل إني لم أكذبك وأنا الذي أعلمته دخولك وتفرق جندك وأعلمته أنها فرصة له وسألته المدد غير أنك أمعرت البلاد وأصبت الغنائم فإن لقيك على هذه الحال ظفر بك وعادتني العرب أبدا ما بقيت واستطال علي خاقان واشتدت مؤونته وامتن علي بقوله أخرجت العرب من بلادك ورددت عليك ملكك فعرف أسد أنه قد صدقه فأمر بالأثقال أن تقدم وولى عليها إبراهيم بن عاصم العقيلي الجزري الذي كان ولى سجستان بعد وأخرج معه المشيخة فيهم كثير بن أمية أبو سليمان بن كثير الخزاعي وفضيل بن حيان المهري وسنان بن داود القطعي وكان على أهل العالية سنان الأعرابي السلمي وعلى الأقباض عثمان بن شباب الهمذاني جد قاضي مرو فسارت الأثقال فكتب أسد إلى داود بن شعيب والأصبع بن ذؤالة الكلبي وقد كان وجههما في وجه إن خاقان قد أقبل فانضما إلى الأثقال إلى إبراهيم بن عاصم