فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 3305

القول في الإبانة عن فناء الزمان والليل والنهار وأن لا شيء يبقى غير الله تعالى ذكره

والدلالة على صحة ذلك قول الله تعالى ذكره كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( 1 ) وقوله تعالى لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه ( 2 ) فإن كان كل شيء هالك غير وجهه كما جل وعز وكان الليل والنهار ظلمة أو نورا خلقهما لمصالح خلقه فلا شك أنهما فانيان هالكان كما أخبر وكما قال إذا الشمس كورت ( 3 ) يعني بذلك أنها عميت فذهب ضوءها وذلك عند قيام الساعة وهذا ما لا يحتاج إلى الإكثار فيه إذ كان مما يدين بالإقرار به جميع أهل التوحيد من أهل الإسلام وأهل التوراة والإنجيل والمجوس وإنما ينكره قوم من غير أهل التوحيد لم نقصد بهذا الكتاب قصد الإبانة عن خطأ قولهم فكل الذين ذكرنا عنهم أنهم مقرون بفناء جميع العالم حتى لا يبقى غير القديم الواحد مقرون بأن الله عز و جل محييهم بعد فنائهم وباعثهم بعد هلاكهم خلا قوم من عبدة الأوثان فإنهم يقرون بالفناء وينكرون البعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت