ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
فمن ذلك ما كان فيها من وثوب علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ وكان على المعونة بدمشق من قبل صول أرتكين برجاء بن أبي الضحاك وكان على الخراج فقتله وأظهر الوسواس ثم تكلم أحمد بن أبي دواد فيه فأطلق من محبسه فكان الحسن بن رجاء يلقاه في طريق سامرا فقال البحتري الطائي ... عفا علي بن إسحاق بفتكته ... على غرائب تيه كن في الحسن ... أنسته تنقيعه في اللفظ نازلة ... لم تبق فيه سوى التسليم للزمن ... فلم يكن كابن حجر حين ثار ولا ... أخي كليب ولا سيف بن ذي يزن ... ولم يقل لك في وتر طلبت به ... تلك المكارم لا قعبان من لبن ...
وفيها مات محمد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين فصلى عليه المعتصم في دار محمد
وفيها مات الأفشين
ذكر عن حمدون بن إسماعيل أنه قال لما جاءت الفاكهة الحديثة جمع المعتصم من الفواكه الحديثة في طبق وقال لابنه هارون الواثق اذهب بهذه الفاكهة بنفسك إلى الأفشين فأدخلها إليه فحملت مع هارون الواثق حتى صعد بها إليه في البناء الذي بني له الذي يسمى لؤلؤة فحبس فيه فنظر إليه الأفشين فافتقد بعض الفاكهة إما الإجاص وإما الشاهلوج فقال للواثق لا إله إلا الله ما أحسنه من طبق ولكن ليس لي فيه إجاص ولا شاهلوج فقال له الواثق هو ذا انصرف أوجه به إليك ولم يمس من الفاكهة شيئا فلما أراد الواثق الإنصراف قال له الأفشين أقرئ سيدي السلام وقل له أسألك أن توجه إلي ثقة من قبلك يؤدي عني ما أقول فأمر المعتصم حمدون بن إسماعيل وكان حمدون في أيام المتوكل في حبس سليمان بن وهب في حبس الأفشين هذا فحدث بهذا الحديث وهو فيه
قال حمدون فبعث بي المعتصم إلى الأفشين فقال لي إنه سيطول عليك فلا تحتبس قال فدخلت عليه وطبق الفاكهة بين يديه لم يمس منه واحدة فما فوقها فقال لي اجلس فجلست فاستمالني بالدهقنة فقلت لا تطول فإن أمير المؤمنين قد تقدم إلي إلا أحتبس عندك فأوجز فقال قل لأمير المؤمنين أحسنت إلي وشرفتني وأوطأت الرجال عقبي ثم قبلت في كلاما لم يتحقق عندك ولم تتدبره بعقلك كيف يكون