فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 3305

خرجت فعاثت وأفسدت وأنه لا يأمن على ناحيته ويسأله جندا يقاتلهم به فكتب إليه هشام وجه إليهم كثارة بن بشر وكان هشام لا يعرف البهلول إلا بلقبه فكتب إليه العامل إن الخارج هو كثارة

قال ثم قال البهلول لأصحابه إنا والله ما نصنع بابن النصرانية شيئا يعني خالدا وما خرجت إلا لله فلم لا نطلب الرأس الذي يسلط خالدا وذوي خالد فتوجه يريد هشاما بالشام فخاف عمال هشام موجدته إن تركوه يجوز بلادهم حتى تنتهي إلى الشأم فجند له خالدا من أهل العراق وجند له عامل الجزيرة حبذا من أهل الجزيرة ووجه إليه هشام جندا من أهل الشأم فاجتمعوا بدير بين الجزيرة والموصل وأقبل بهلول حتى انتهى إليهم ويقال التقوا بالكحيل دون الموصل فأقبل بهلول فنزل على باب الدير فقالوا له تزحزح عن باب الدير حتى نخرج إليك فتنحى وخرجوا فلما رأى كثرتهم وهو في سبعين جعل من أصحابه ميمنة وميسرة ثم أقبلعليهم فقال أكلكم يرجو أن يقتلنا ثم يأتي بلده وأهله سالما قالوا إنا نرجو ذلك إن شاء الله فشد على رجل منهم فقتله فقال أما هذا فلا يأتي أهله أبدا فلم يزل ذلك ديدنه حتى قتل منهم ستة نفر فانهزموا فدخلوا الدير فحاصرهم وجاءتهم الأمداد فكانوا عشرين ألفا فقال له أصحابه ألا نعقر دوابنا ثم نشد عليهم شدة واحدة فقال لا تفعلوا حتى نبلى الله عذرا ما استمسكنا على دوابنا فقاتلوهم يومهم ذلك كله إلى جنح العصر حتى أكثروا فيهم القتل والجراح

ثم إن بهلول وأصحابه عقروا دوابهم وترجلوا وأصلتوا لهم السيوف فأوجعوا فيهم فقتل عامة أصحاب بهلول وهو يقاتل ويذود عن أصحابه وحمل عليه رجل من جديلة قيس يكنى أبا الموت فطعنه فصرعه فوافاه من بقي من أصحابه فقالوا له ول أمرنا من بعدك من يقوم به فقال إن هلكت فأمير المؤمنين دعامة الشيباني فإن هلك دعامة فأمير المؤمنين عمرو اليشكري وكان أبو الموت إنما ختل البهلول ومات بهلول من ليلته فلما أصبحوا هرب دعامة وخلاهم فقال رجل من شعرائهم ... لبئس أمير المؤمنين دعامة ... دعامة في الهيجاء شر الدعائم ...

... بدلت بعد أبي بشر وصحبته ... قوما على مع الأحزاب أعوانا ... كأنهم لم يكونوا من صحابتنا ... ولم يكونوا لنا بالأمس خلانا ... يا عين أذرى دموعا منك تهتانا ... وابكي لنا صحبة بانوا وإخوانا ... خلوا لنا ظاهر الدنيا وباطنها ... وأصبحوا في جنان الخلد جيرانا ...

قال أبو عبيدة لما قتل بهلول خرج عمرو اليشكري فلم يلبث أن قتل ثم خرج العنزي صاحب الأشهب وبهذا كان يعرف على خالد في ستين فوجه إليه خالد السمط بن مسلم البجلي في أربعة آلاف فالتقوا بناحية الفرات فشد العنزي على السمط فضربه بين أصابع فألقى سيفه وشلت يده وحمل عليهم فانهزمت الحرورية فتلقاهم عبيد أهل الكوفة وسفلتهم فرموهم بالحجارة حتى قتلوهم

قال أبو عبيدة ثم خرج وزير السختياني على خالد في نفر وكان مخرجه بالحيرة فجعل لا يمر بقرية إلا أحرقها ولا أحد إلا قتله وغلب على ما هنالك وعلى بيت المال فوجه إليه خالدا قائدا من أصحابه وشرطا من شرط الكوفة فقاتلوه وهو في نفير فقاتل حتى قتل عامة أصحابه وأثخن باجراح فأخذ مرتثا فأتى به خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت