فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 3305

سبعون ألفا فأسره الحارث بن سريج قال ويحك وكيف أفلت منه قال عرك أذنه وقفده وخلي سبيله قال فقدم عليه الحكم بعد بخراج العراق فرأى له جمالا وبيانا فكتب إلى يوسف إن الحكم قدم وهو على ما وصفت وفيما قبلك له سعة وخل الكناني وعمله

وفي هذه السنة غزا نصر فرغانة غزوته الثانية وأوفد مغراء بن أحمر إلى العراق فوقع فيه عند هشام

ذكر أن نصرا وجه مغراء بن أحمر إلى العراق وافدا منصرفه من غزوته الثانية فرغانة فقال له يوسف بن عمر يا بن أحمر يغلبكم ابن الأقطع يا معشر قيس على سلطانكم فقال قد كان ذلك أصلح الله الأمر قال فإذا قدمت على امير المؤمنين فابقر بطنه فقدموا على هشام فسألهم عن أمر خراسان فتكلم مغراء فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر يوسف بن عمر بخير فقال ويحك أخبرني عن خراسان قال ليس لك جند يا أمير المؤمنين أحد ولا أنجد منهم من سواذق في السماء وفرسان مثل الفيلة وعدة وعدد من قوم ليس لهم قائد قال ويحك فما فعل الكناني قال لا يعرف ولده من الكبر فرد عليه مقالته وبعث إلى دار الضيافة فأتى بشبيل بن عبد الرحمن المازني فقال له هشام أخبرني عن نصر قال ليس بالشيخ يخشى خرقه ولا الشاب يخشى سفهه المجرب المجرب قد ولي عامة ثغور خراسان وحروبها قبل ولايته فكتب إلى يوسف بذلك فوضع يوسف الرصاد فلما انتهوا إلى الموصل تركوا طريق البريد وتأكدوا حتى قدموا بيهق وقد كتب إلى نصر بقول شبيل وكان إبراهيم بن بسام في الوفد فمكر به يوسف ونعى له نصرا وأخبره أنه قد ولى الحكم بن الصلت بن أبي عقيل خراسان فقسم له إبراهيم أمر خراسان كله حتى قدم عليه إبراهيم بن زياد رسول نصر فعرف أن يوسف قد مكر به وقال أهلكني يوسف

وقيل إن نصرا أوفد مغراء وأوفد معه حملة بن نعيم الكلبي فلما قدموا على يوسف أطمع يوسف مغراء إن هو تنقص نصرا عند هشام أن يوليه السند فلما قدما عليه ذكر مغراء بأس نصر ونجدته ورأيه وأطنب في ذلك ثم قال لو كان الله متعنا منه ببقية فاستوى هشام جالسا ثم قال ببقية ماذا قال لا يعرف الرجل إلا بجرمه لا يفهم عنه حتى يدنى منه وما يكاد يفهم صوته من الضعف لأجل كبره فقام حملة الكلبي فقال يا أمير المؤمنين كذب والله ما هو كما قال هو هو فقال هشام إن نصرا ليس كما وصف وهذ أمر يوسف بن عمر حسد لنصر وقد كان يوسف كتب إلى هشام يذكر كبر نصر وضعفه ويذكر له سلم بن قيينة فكتب إليه هشام اله عن ذكر الكناني فلما قدم مغراء على يوسف قال له قد علمت بلاء نصر عندي وقد وصنعت به ما قد علمت فليس لي في صحبته خير ولا لي بخراسان مقام فأمره بالمقام وكتب إلى نصر إني قد حولت اسمه فأشخص إلي من قبلك من أهله

وقيل إن يوسف لما أمر مغراء بعيب نصر قال كيف أعيبه مع بلائه وآثاره الجميلة عندي وعند قومي فلم يزل به فقال فبم أعيبه أعيب تجربته أم طاعته أم يمن نقيبته أم سياسته قال عبه بالكبر فلما دخل على هشام تكلم مغراء فذكر نصرا بأحسن ما يكون ثم قال في آخر كلامه لولا فاستوى هشام جالسا فقال ما لولا قال أن الدهر قد غلب عليه قال ما بلغ به ويحك قال ما يعرف الرجل إلا من قريب ولا يعرفه إلا بصوته وقد ضعف عن الغزو والركوب فشق ذلك على هشام فتكلم حملة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت