وحقه عليك أعظم فلا تولين شيئا من أمر المسلمين إلا المعروف بالنصيحة لهم والتوفير عليهم وأداء الأمانة فيما استرعي وإياك أن يكون ميلك ميلا إلى غير الحق فإن الله لا تخفى عليه خافية ولا تذهبن عن الله مذهبا فإنه لا ملجأ من الله إلا إليه
قال علي عن محمد الباهلي وأبي نهيك بن زياد وغيرهما إن عمر بن عبد العزيز بعث بعهد عبد الرحمن بن نعيم على حرب خراسان وسجستان مع عبد الله بن صخر القرشي فلم يزل عبد الرحمن بن نعيم على خراسان حتى مات عمر بن عبد العزيز وبعد ذلك حتى قتل يزيد بن المهلب ووجه مسلمة سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم فكانت ولايته أكثر من سنة ونصف وليها في شهر رمضان من سنة مائة وعزل سنة اثنتين ومائة بعدما قتل يزيد بن المهلب
قال علي كانت ولاية عبد الرحمن بن نعيم خراسان ستة عشر شهرا
قال أبو جعفر وفي هذه السنة أعني سنة مائة وجه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس من أرض الشراة ميسرة إلى العراق ووجه محمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج وهو أبو محمد الصادق وحيان العطار خال إبراهيم بن سلمة إلى خراسان وعليها يومئذ الجراح بن عبد الله الحكمي من قبل عمر بن عبد العزيز وأمرهم بالدعاء إليه وإلى أهل بيته فلقوا من لقوا ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن علي فدفعوها إلى ميسرة فبعث بها ميسرة إلى محمد بن علي واختار أبو محمد الصادق لمحمد بن علي اثني عشر رجلا نقباء منهم سليمان بن كثير الخزاعي ولاهز بن قريظ التميمي وقحطبة بن شبيب الطائي وموسى بن كعب التميمي وخالد بن إبراهيم أبو داود من بني عمرو بن شيبان بن ذهل والقاسم بن مجاشع التميمي وعمران بن إسماعيل أبو النجم مولى لآل أبي معيط ومالك بن الهيثم الخزاعي وطلحة بن رزيق الخزاعي وعمرو بن أعين أبو حمزة مولى لخزاعة وشبل بن طهمان أبو علي الهروي مولى لبني حنيفة وعيسى بن أعين مولى خزاعة واختار سبعين رجلا فكتب إليهم محمد بن علي كتابا ليكون لهم مثالا وسيرة يسيرون بها
وحج بالناس في هذه السنة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
وكذلك قال الواقدي
وكان عمال الأمصار في هذه السنة العمال في السنة التي قبلها وقد ذكرناهم قبل ما خلا عامل خراسان فإن عاملها كان في آخرها عبد الرحمن بن نعيم على الصلاة والحرب وعبد الرحمن بن عبد الله على الخراج