فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 3305

حدثني أحمد بن زهير قال حدثني علي بن محمد عن وسنان الأعرجي قال حدثني ابن أبي نحيلة عن عقال بن شبة قال دخلت على هشام وعليه قباء فنك أخضر فوجهني إلى خراسان وجعل يوصيني وانا أنظر إلى القباء ففطن فقال مالك قلت رأيت عليك قبل أن تلي الخلافة قباء فنك أخضر فجعلت أتأمل هذا أهو ذاك أم غيره فقال هو والله الذي لا إله إلا هو ذاك ما لي قباء غيره وأما ما ترون من جمعي هذا المال وصونه فإنه لكم قال وكان عقال مع هشام فأما شبة أبو عقال فكان مع عبد الملك بن مروان وكان عقال يقول دخلت على هشام فدخلت على رجل محشو عقلا

حدثني أحمد بن زهير قال حدثني علي قال قال مروان بن شجاع مولى لمروان بن الحكم كنت مع محمد بن هشام بن عبد الملك فأرسل إلي يوما فدخلت عليه وقد غضب وهو يتلهف فقلت مالك فقال رجل نصراني شج غلامي وجعل يشتمه فقلت له على رسلك قال فما أصنع قلت ترفعه إلى القاضي قال وما غير هذا قلت لا قال خصي له أنا أكفيك فذهب فضربه وبلغ هشاما فطلب الخصي فعاذ بمحمد فقال محمد بن هشام لم آمرك وقال الخصي بلى والله لقد أمرتني فضرب هشام الخصي وشتم ابنه

وحدثني أحمد قال علي لم يكن أحد يسير في أيام هشام في موكب إلا مسلمة بن عبد الملك قال ورأى هشام يوما سالما في موكب فزجره وقال لأعلمن متى سرت في موكب وكان يقدم الرجل الغريب فيسير معه فيقف سالم ويقول حاجتك ويمنعه أن يسير معه وكان سالم كأنه هو أمر هشاما قال ولم يكن لهشام بن عبدالملك مولى يقال له يعقوب فكان يأخذ عطاء هشام مائتي دينار ودينارا يفضل بدينار فيأخذها يعقوب ويغزو وكانوا يصيرون أنفسهم في أعوان الديوان وفي بعض ما يجوز لهم المقام به ويوضع به الغزو عنهم وكان داود وعيسى ابنا علي بن عبد الله بن عباس وهما لأم في أعوان السوق بالعراق لخالد بن عبد الله فأقاما عنده فوصلهما ولولا ذلك لم يستطع أن يحبسهما فصيرهما في الأعوان فسمرا وكانا يسامرانه ويحدثانه

قال فولى هشام بعض مواليه ضيعة له فعمرها فجاءت بغلة عظيمة كبيرة ثم عمرها أيضا فأضعفت الغلة وبعث بها مع ابنه فقدم بها على هشام فأخبره خبر الضيعة فجزاه خيرا فرأى منه انبساطا فقال يا أمير المؤمنين إن لي حاجة قال وما هي قال زيادة عشرة دنانير في العطاء فقال ما يخيل إلى أحدكم أن عشرة دنانير في العطاء إلا بقدر الجوز لا لعمري لا أفعل

حدثني أحمد قال حدثنا علي قال قال جعفر بن سليمان قال لي عبد الله بن علي جمعت دواوين بني مروان فلم أر ديوانا أصح ولا أصلح للعامة والسلطان من ديوان هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت