الإحرام وخرج به أهل بيته والأخص من مواليه وصلى عليه فيما زعم الواقدي عيسى بن موسى في شعب الخوز
وقيل إن الذي صلى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي وقيل إن المنصور كان أوصى بذلك وذلك أنه كان خليفته على الصلاة بمدينة السلام
وذكر علي بن محمد النوفلي عن أبيه أن إبراهيم بن يحيى صلى عليه في المضارب قبل أن يحمل لأن الربيع قال لا يصلي عليه أحد يطمع في الخلافة فقدموا إبراهيم بن يحيى وهو يومئذ غلام حدث ودفن في المقبرة التي عند ثنية المدنيين التي تسمى كذا وتسمى ثنية المعلاة لأنها بأعلى مكة ونزل في قبره عيسى بن علي والعباس بن محمد وعيسى بن موسى والربيع والريان مولياه ويقطين بن موسى
واختلف في مبلغ سنه يوم توفي فقال بعضهم كان يوم توفي ابن أربع وستين سنة
وقال بعضهم كان يومئذ ابن خمس وستين سنة
وقال بعضهم كان يوم توفي ابن ثلاث وستين سنة
وقال هشام بن الكلبي هلك المنصور وهو ابن ثمان وستين سنة
وقال هشام ملك المنصور اثنتين وعشرين سنة إلا أربعة وعشرين يوما
واختلف عن أبي معشر في ذلك فحدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه أنه قال توفي أبو جعفر قبل يوم التروية بيوم يوم السبت فكانت خلافته اثنتين وعشرين سنة إلا ثلاثة أيام
وروى عن ابن بكار عنه أنه قال إلا سبع ليال
وقال الواقدي كانت ولاية أبي جعفر اثنتين وعشرين سنة إلا ستة أيام
وقال عمر بن شبة كانت خلافته اثنتين وعشرين سنة غير يومين
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي
وفي هذه السنة هلك طاغية الروم
ذكر أنه كان أسمر طويلا نحيفا خفيف العارضين
وكان ولد بالحميمة
ذكر عن صالح بن الوجيه عن أبيه قال بلغ المنصور أن عيسى بن موسى قتل رجلا من ولد نصر بن سيار كان مستخفيا بالكوفة فدل عليه فضرب عنقه فأنكر ذلك وأعظمه وهم في عيسى بأمر كان فيه هلاكه ثم قطعه عن ذلك جهل عيسى بما فعل فكتب إليه
أما بعد فإنه لولا نظر أمير المؤمنين واستبقاؤه لم يؤخرك عقوبة قتل ابن نصر بن سيار واستبدادك به بما