فهرس الكتاب

الصفحة 2292 من 3305

وخرج عنها عامل بن هبيرة ثم دخلها الحسن

ذكر هشام عن أبي مخنف قال خرج محمد بن خالد بالكوفة في ليلة عاشوراء وعلى الكوفة زياد بن صالح الحارثي وعلى شرطه عبد الرحمن بن بشير العجلي وسود محمد وسار إلى القصر فارتحل زياد بن صالح وعبد الرحمن بن خالد فلما أصبح يوم الجمعة وذلك صبيحة اليوم الثاني من مهلك قحطبة بلغه نزول حوثرة ومن معه مدينة ابن هبيرة وأنه تهيأ للمسير إلى محمد فتفرق عن محمد عامة من معه حيث بلغهم نزول حوثرة مدينة ابن هبيرة ومسيره إلى محمد لقتاله إلا فرسانا من فرسان أهل اليمن ممن كان هرب من مروان ومواليه وأرسل إليه أبو سلمة الخلال ولم يظهر بعد يأمره بالخروج من القصر واللحاق بأسفل الفرات فإنه يخاف عليه لقله من معه وكثرة من مع حوثرة ولم يبلغ أحدا من الفريقين هلاك قحطبة فأبى محمد بن خالد أن يفعل حتى تعالى النهار فتهيأ حوثرة للمسير إلى محمد بن خالد حيث بلغه قلة من معه وخذلان العامة له فبينا محمد في القصر إذ أتاه بعض طلائعه فقال له خيل قد جاءت من أهل الشام فوجه إليهم عدة من مواليه فأقاموا بباب دار عمر بن سعد إذ طلعت الرايات لأهل الشأم فتهيئوا لقتالهم فنادى الشأميون نحن بجيلة وفينا مليح بن خالد البجلي جئنا لندخل في طاعة الأمير فدخلوا ثم جاءت خيل أعظم منها مع رجل من آل بحدل فلما رأى ذلك حوثرة من صنيع أصحابه ارتحل نحو واسط بمن معه وكتب محمد بن خالد ليلته إلى قحطبة وهو لا يعلم بهلكه يعلمه أنه قد ظفر بالكوفة وعجل به مع فارس فقدم على الحسن بن قحطبة فلما دفع إليه كتاب محمد بن خالد قرأه على الناس ثم ارتحل نحو الكوفة فأقام محمد بالكوفة يوم الجمعة والسبت والأحد وصبحه الحسن يوم الاثنين فأتوا أبا سلمة وهو في بني سلمة فاستخرجوه فعسكر بالنخيلة يومين ثم ارتحل إلى حمام أعين ووجه الحسن بن قحطبة إلى واسط لقتال ابن هبيرة

وأما علي بن محمد فإنه ذكر أن عمارة مولى جبرائيل بن يحيى أخبره قال بايع أهل خراسان الحسن بعد قحطبة فأقبل إلى الكوفة وعليها يومئذ عبد الرحمن بن بشير العجلي فأتاه رجل من بني ضبة فقال إن الحسن داخل اليوم أو غدا قال كأنك جئت ترهبني وضربه ثلاثمائة سوط ثم هرب فسود محمد بن خالد بن عبد الله القسري فخرج في أحد عشر رجلا ودعا الناس إلى البيعة وضبط الكوفة فدخل الحسن من الغد فكانوا يسألون في الطريق أين منزل أبي سلمة وزير آل محمد فدلوهم عليه فجاؤوا حتى وقفوا على بابه فخرج إليهم فقدموا له دابة من دواب قحطبة فركبها وجاء حتى وقف في جبانة السبيع وبايع أهل خراسان فمكث أبو سلمة حفص بن سليمان مولى السبيع يقال له وزير آل محمد واستعمل محمد بن خالد بن عبد الله القسري على الكوفة وكان يقال له الأمير حتى ظهر أبو العباس

وقال علي أخبرنا جبلة بن فروخ وأبو صالح المروزي وعمارة مولى جبرائيل وأبو السري وغيرهم ممن قد أدرك أول دعوة بني العباس قالوا ثم وجه الحسن بن قحطبة إلى ابن هبيرة بواسط وضم إليه قوادا منهم خازم بن خزيمة ومقاتل بن حكيم العكي وخفاف بن منصور وسعيد بن عمرو وزياد بن مشكان والفضل بن سليمان وعبد الكريم بن مسلم وعثمان بن نهيك وزهير بن محمد والهيثم بن زياد وأبو خالد المروزي وغيرهم ستة عشر قائدا وعلى جميعهم الحسن بن قحطبة ووجه حميد بن قحطبة إلى المدائن في قواد منهم عبد الرحمن بن نعيم ومسعود بن علاج كل قائد في أصحابه وبعث المسيب بن زهير وخالد بن برمك إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت