فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3305

ديرقنى وبعث المهلبي وشراحيل في أربعمائة إلى عين التمر وبسام بن إبراهيم بن بسام إلى الأهواز وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة فلما أتى بسام الأهواز خرج عبد الواحد إلى البصرة وكتب مع حفص بن السبيع إلى سفيان بن معاوية بعهده على البصرة فقال له الحارث أبو غسان الحارثي وكان يتكهن وهو أحد بني الديان لا ينفذ هذا العهد فقدم الكتاب على سفيان فقاتله سلم بن قتيبة وبطل عهد سفيان وخرج أبو سلمة فعسكر عند حمام أعين على نحو من ثلاثة فراسخ من الكوفة فأقام محمد بن خالد بن عبد الله بالكوفة

وكان سبب قتال سلم بن قتيبة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب فيما ذكر أن أبا سلمة الخلال وجه إذ فرق العمال في البلدان بسام بن إبراهيم مولى بني ليث إلى عبد الواحد بن عمر بن هبيرة وهو بالأهواز فقاتله بسام حتى فضه فلحق سلم بن قتيبة الباهلي بالبصرة وهو يومئذ عامل ليزيد بن عمر بن هبيرة وكتب أبو سلمة إلى الحسن بن قحطبة أن يوجه إلى سلم من أحب من قواده وكتب إلى سفيان بن معاوية بعهده على البصرة وأمره أن يظهر بها دعوة بني العباس ويدعو إلى القائم منها وينفي سلم بن قتيبة فكتب سفيان إلى سلم يأمره بالتحول عن دار الإمارة ويخبره بما أتاه من رأي أبي سلمة فأبى سلم ذلك وامتنع منه وحشد مع سفيان جميع اليمانية وحلفاءهم من ربيعة وغيرهم وجنح إليه قائد من قواد ابن هبيرة وكان بعثه مددا لسلم في الفي رجل من كلب فأجمع السير إلى سلم بن قتيبة فاستعد له سلم وحشد معه من قدر عليه من قيس وأحياء مضر ومن كان بالبصرة من بني أمية ومواليهم وسارعت بنو أمية إلى نصره بني أمية ومواليهم وسارعت بنو أمية إلى نصره

فقدم سفيان يوم الخميس وذلك في صفر فأتى المربد سلم فوقف منه عند سوق الإبل ووجه الخيول في سكة المربد وسائر سكك البصرة للقاء من وجه إليه سفيان ونادى من جاء برأس فله خمسمائة درهم ومن جاء بأسير فله ألف درهم ومضى معاوية بن سفيان بن معاوية في ربيعة خاصة فلقيه خيل من تميم في السكة التي تأخذ إلى بني عامر في سكة المربد عند الدار التي صارت لعمر بن حبيب فطعن رجل منهم فرس معاوية فشب به فصرعه فنزل إليه رجل من بني ضبة يقال له عياض فقتله وحمل رأسه إلى سلم بن قتيبة فأعطاه ألف درهم فانكسر سفيان لقتل ابنه فانهزم ومن معه وخرج من فوره هو وأهل بيته حتى أتى القصر الأبيض فنزلوه ثم ارتحلوا منه إلى كسكر

وقدم على سلم بعد غلبته على البصرة جابر بن توبة الكلابي والوليد بن عتبة الفراسي من ولد عبد الرحمن بن سمرة في أربعة آلاف رجل كتب إليهم ابن هبيرة أن يصيروا مددا لسلم وهو بالأهواز فغدا جابر بمن معه على دور المهلب وسائر الأزد فأغاروا عليهم فقاتلهم من بقي من رجال الأزد قتالا شديدا حتى كثرت القتلى فيهم فانهزموا فسبى جابر ومن معه من أصحابه النساء وهدموا الدور وانتهبوا فكان ذلك من فعلهم ثلاثة أيام فلم يزل سلم مقيما بالبصرة حتى بلغه قتل ابن هبيرة فشخص عنها فاجتمع من البصرة من ولد الحارث بن عبد المطلب إلى محمد بن جعفر فولوه أمرهم فوليهم أياما يسيرة حتى قدم البصرة أبو مالك عبد الله بن أسيد الخزاعي من قبل أبي مسلم فوليها خمسة أيام فلما قدم أبو عباس ولاها سفيان بن معاوية

قال أبو جعفر وفي هذه السنة بويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ليلة الجمعة لثلاث عشرة مضت من شهر ربيع الآخر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال هشام بن محمد وأما الواقدي فإنه قال بويع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت