ديرقنى وبعث المهلبي وشراحيل في أربعمائة إلى عين التمر وبسام بن إبراهيم بن بسام إلى الأهواز وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة فلما أتى بسام الأهواز خرج عبد الواحد إلى البصرة وكتب مع حفص بن السبيع إلى سفيان بن معاوية بعهده على البصرة فقال له الحارث أبو غسان الحارثي وكان يتكهن وهو أحد بني الديان لا ينفذ هذا العهد فقدم الكتاب على سفيان فقاتله سلم بن قتيبة وبطل عهد سفيان وخرج أبو سلمة فعسكر عند حمام أعين على نحو من ثلاثة فراسخ من الكوفة فأقام محمد بن خالد بن عبد الله بالكوفة
وكان سبب قتال سلم بن قتيبة سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب فيما ذكر أن أبا سلمة الخلال وجه إذ فرق العمال في البلدان بسام بن إبراهيم مولى بني ليث إلى عبد الواحد بن عمر بن هبيرة وهو بالأهواز فقاتله بسام حتى فضه فلحق سلم بن قتيبة الباهلي بالبصرة وهو يومئذ عامل ليزيد بن عمر بن هبيرة وكتب أبو سلمة إلى الحسن بن قحطبة أن يوجه إلى سلم من أحب من قواده وكتب إلى سفيان بن معاوية بعهده على البصرة وأمره أن يظهر بها دعوة بني العباس ويدعو إلى القائم منها وينفي سلم بن قتيبة فكتب سفيان إلى سلم يأمره بالتحول عن دار الإمارة ويخبره بما أتاه من رأي أبي سلمة فأبى سلم ذلك وامتنع منه وحشد مع سفيان جميع اليمانية وحلفاءهم من ربيعة وغيرهم وجنح إليه قائد من قواد ابن هبيرة وكان بعثه مددا لسلم في الفي رجل من كلب فأجمع السير إلى سلم بن قتيبة فاستعد له سلم وحشد معه من قدر عليه من قيس وأحياء مضر ومن كان بالبصرة من بني أمية ومواليهم وسارعت بنو أمية إلى نصره بني أمية ومواليهم وسارعت بنو أمية إلى نصره
فقدم سفيان يوم الخميس وذلك في صفر فأتى المربد سلم فوقف منه عند سوق الإبل ووجه الخيول في سكة المربد وسائر سكك البصرة للقاء من وجه إليه سفيان ونادى من جاء برأس فله خمسمائة درهم ومن جاء بأسير فله ألف درهم ومضى معاوية بن سفيان بن معاوية في ربيعة خاصة فلقيه خيل من تميم في السكة التي تأخذ إلى بني عامر في سكة المربد عند الدار التي صارت لعمر بن حبيب فطعن رجل منهم فرس معاوية فشب به فصرعه فنزل إليه رجل من بني ضبة يقال له عياض فقتله وحمل رأسه إلى سلم بن قتيبة فأعطاه ألف درهم فانكسر سفيان لقتل ابنه فانهزم ومن معه وخرج من فوره هو وأهل بيته حتى أتى القصر الأبيض فنزلوه ثم ارتحلوا منه إلى كسكر
وقدم على سلم بعد غلبته على البصرة جابر بن توبة الكلابي والوليد بن عتبة الفراسي من ولد عبد الرحمن بن سمرة في أربعة آلاف رجل كتب إليهم ابن هبيرة أن يصيروا مددا لسلم وهو بالأهواز فغدا جابر بمن معه على دور المهلب وسائر الأزد فأغاروا عليهم فقاتلهم من بقي من رجال الأزد قتالا شديدا حتى كثرت القتلى فيهم فانهزموا فسبى جابر ومن معه من أصحابه النساء وهدموا الدور وانتهبوا فكان ذلك من فعلهم ثلاثة أيام فلم يزل سلم مقيما بالبصرة حتى بلغه قتل ابن هبيرة فشخص عنها فاجتمع من البصرة من ولد الحارث بن عبد المطلب إلى محمد بن جعفر فولوه أمرهم فوليهم أياما يسيرة حتى قدم البصرة أبو مالك عبد الله بن أسيد الخزاعي من قبل أبي مسلم فوليها خمسة أيام فلما قدم أبو عباس ولاها سفيان بن معاوية
قال أبو جعفر وفي هذه السنة بويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ليلة الجمعة لثلاث عشرة مضت من شهر ربيع الآخر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال هشام بن محمد وأما الواقدي فإنه قال بويع