فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 3305

فمما كان فيها هلاك قحطبة بن شبيب

فكان السبب في ذلك أن قحطبة لما نزل خانقين مقبلا إلى ابن هبيرة وابن هبيرة بجلولاء ارتحل ابن هبيرة من جلولاء إلى الدسكرة فبعث فيما ذكر قحطبة ابنه الحسن طليعة ليعلم له خبر ابن هبيرة وكان ابن هبيرة راجعا إلى خندقه بجلولاء فوجد الحسن بن هبيرة في خندقه فرجع إلى أبيه فأخبره بمكان ابن هبيرة فذكر علي بن محمد عن زهير بن هنيد وجبلة ابن فروخ وإسماعيل بن أبي إسماعيل والحسن بن رشيد أن قحطبة قال لأصحابه لما رجع ابنه الحسن إليه وأخبره بما أخبره به من أمر ابن هبيرة هل تعلمون طريقا يخرجنا إلى الكوفة لا نمر بابن هبيرة فقال خلف بن المورع الهمذاني أحد بني تميم نعم أنا أدلك فعبر به تامرا من روستقباذ ولزم الجادة حتى نزل بزرج سابور وأتى عكبراء فعبر دجلة إلى أوانا

قال علي وحدثنا إبراهيم بن يزيد الخراساني قال نزل قحطبة بخانقين وابن هبيرة بجلولاء بينهما خمسة فراسخ وأرسل طلائعه إلى ابن هبيرة ليعلم علمه فرجعوا إليه فأعلموه أنه مقيم فبعث قحطبة خازم بن خزيمة وأمره أن يعبر دجلة فعبر وسار بين دجلة ودجيل حتى نزل كوثبا ثم كتب إليه قحطبة يأمره بالمسير إلى الأنبار وأن يحدر إليه ما فيها من السفن وما قدر عليه يعبرها ويوافيه بها بدمما ففعل ذلك خازم ووافاه قحطبة بدمما ثم عبر قحطبة الفرات في المحرم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة ووجه الأثقال في البرية وصارت الفرسان معه على شاطئ الفرات وابن هبيرة معسكر على فم الفرات من أرض الفلولجة العليا على رأس ثلاثة وعشرين فرسخا من الكوفة وقد اجتمع إليه قل بن ضبارة وأمده مروان بحوثرة بن سهيل الباهلي في عشرين ألفا من أهل الشأم

وذكر علي أن الحسن بن رشيد وجبلة بن فروخ أخبراه أن قحطبة لما ترك ابن هبيرة ومضى يريد الكوفة قال حوثرة بن سهيل الباهلي وناس من وجوه أهل الشأم لابن هبيرة قد مضى قحطبة إلى الكوفة فأقصد أنت خراسان ودعه ومروان فإنك تكسره فبالحرى أن يتبعك فقال ما هذا برأي ما كان ليتبعني ويدع الكوفة ولكن الرأي أن أبادره إلى الكوفة ولما عبر قحطبة الفرات وسار على الفرات ارتحل ابن هبيرة من معسكره بأرض الفلوجة فاستعمل على مقدمته حوثرة بن سهيل وأمره بالمسير إلى الكوفة والفريقان يسيران على شاطئ الفرات ابن هبيرة بين الفرات وسورا وقحطبة في غربيه مما يلي البر ووقف قحطبة فعبر إليه رجل أعرابي في زورق فسلم على قحطبة فقال ممن أنت قال من طيئ فقال الأعرابي لقحطبة اشرب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت