فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 3305

فقال إن مت فألقوني في الماء لا يعلم أحد بقتلي وكر عليهم أهل خراسان فانكشف ابن نباتة وأهل الشأم فاتبعونا وقد أخذ طائفة في وجه ولحقنا قوم من أهل خراسان فقاتلناهم طويلا فما نجونا إلا برجلين من أهل الشأم قاتلوا عنا قتالا شديدا فقال بعض الخراسانية لا دعوا هؤلاء الكلاب ( بالفارسية ) فانصرفوا عنا ومات قحطبة وقال قبل موته إذا قدمتم الكوفة فوزير الإمام أبو سلمة فسلموا هذا الأمر إليه ورجع ابن هبيرة إلى واسط

وقد قيل في هلاك قحطبة قول غير الذي قاله من ذكرنا قوله من شيوخ علي بن محمد والذي قيل من ذلك أن قحطبة لما صار بحذاء ابن هبيرة من الجانب الغربي من الفرات وبينهما الفرات قدم الحسن ابنه على مقدمته ثم أمر عبد الله الطائي ومسعود بن علاج وأسد بن المرزبان وأصحابهم بالعبور على خيولهم في الفرات فعبروا بعد العصر فطعن أول فارس لقيهم من أصحاب ابن هبيرة فولوا منهزمين حتى بلغت هزيمتهم جسر سوار حتى اعترضهم سويد صاحب شرطة ابن هبيرة فضرب وجوههم وجوه دوابهم حتى ردهم إلى موضعهم وذلك عند المغرب حتى انتهوا إلى مسعود علاج ومن معه فكثروهم فأمر قحطبة المخارق بن غفار وعبد الله بسام وسلمة بن محمد وهم في جريدة خيل أن يعبروا فيكونوا ردءا لمسعود بن علاج فعبروا ولقيهم محمد بن نباتة فحصر سلمة ومن معه بقرية شاطئ الفرات وترجل سلمة ومن معه وحمي القتال فجعل محمد بن نباتة يحمل على سلمة وأصحابه فيقتل العشرة والعشرين ويحمل سلمة وأصحابه على محمد بن نباتة وأصحابه فيقتل منهم المائة والمائتين وبعث سلمة إلى قحطبة يسمتده فأمده بقواده جميعا ثم عبر قحطبة بفرسانه وأمر كل فارس أن يردف رجلا وذلك ليلة الخميس لليال خلون من المحرم ثم واقع قحطبة محمد بن نباتة ومن معه فاقتتلوا قتالا شديدا فهزمهم قحطبة حتى ألحقهم بابن هبيرة وانهزم ابن هبيرة بهزيمة ابن نباتة وخلوا عسكرهم وما فيه من الأموال والسلاح والرثة والآنية وغير ذلك ومضت بهم الهزيمة حتى قطعوا جسر الصراة وساروا ليلتهم حتى أصبحوا بفم النيل وأصبح أصحاب قحطبة وقد فقدوه فلم يزالوا في رجاء منه إلى نصف النهار ثم يئسوا منه وعلموا بغرقه فأجمع القواد على الحسن بن قحطبة فولوه الأمر وبايعوه فقام بالأمر وتولاه وأمر بإحصاء ما في عسكر ابن هبيرة ووكل بذلك رجلا من أهل خراسان يكنى أبا النضر في مائتي فارس وأمر بحمل الغنائم في السفن إلى الكوفة ثم ارتحل الحسن بالجنود حتى نزل كربلاء ثم ارتحل فنزل سورا ثم نزل بعدها دير الأعور ثم سار منه فنزل العباسية وبلغ حوثرة هزيمة ابن هبيرة فخرج بمن معه حتى لحق بابن هبيرة بواسط

وكان سبب قتل قحطبة فيما قال هؤلاء أن أحلم بن إبراهيم بن بسام مولى بني ليث قال لما رأيت قحطبة في الفرات وقد سبحت بد دابته حتى كادت تعبر به من الجانب الذي كنت فيه أنا وبسام بن إبراهيم أخي وكان بسام على مقدمة قحطبة فذكرت من قتل من ولد نصر بن سيار وأشياء ذكرتها منه وقد أشفقت على أخي بسام بن إبراهيم لشيء بلغه عنه فقلت لا طلبت بثأر أبدا إن نجوت الليلة قال فأتلقاه وقد صعدت به دابته لتخرج من الفرات وأنا على الشط فضربته بالسيف على جبينه فوثب فرسه وأعجله الموت فذهب في الفرات بسلاحه ثم أخبر ابن حصين السعدي بعد موت أحلم بن إبراهيم بمثل ذلك وقال لولا أنه أقر بذلك عند موته ما أخبرت عنه بشيء

قال أبو جعفر وفي هذه السنة خرج محمد بن خالد بالكوفة وسود قبل أن يدخلها الحسن بن قحطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت