فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 3305

الجد بن قيس نزلت هذه الآية ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ( 1 ) الآية أي إن كان إنما يخشى الفتنة من نساء بني الأصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم وإن جهنم لمن ورائه وقال قائل من المنافقين لبعض لا تنفروا في الحر زهادة في الجهاد وشكا في الحق وإرجافا بالرسول فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون إلى قوله جزاء بما كانوا يكسبون ( 2 ) ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم جد في سفره فأمر الناس بالجهاز والانكماش وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله ورغبهم في ذلك فحمل رجال من أهل الغنى فاحتسبوا وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة لم ينفق احد أعظم من نفقته ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول الله وهم البكاءون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم فاستحملوا رسول الله وكانوا أهل حاجة فقال لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ( 3 ) قال فبلغني أن يامين بن عمير بن كعب النضري لقي أبا ليلى عبدالرحمن بن كعب وعبدالله بن مغفل وهما يبكيان فقال لهما ما يبكيكما قالا جئنا رسول الله ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه فأعطاهما ناضحا فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر فخرجا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال وجاء المعذرون من الأعراب فاعتذروا إليه فلم يعذرهم الله عز و جل وذكر لي أنهم كانوا من بني غفار منهم خفاف بن إيماء بن رحضة ثم استتب برسول الله صلى الله عليه و سلم سفره وأجمع السير وقد كان نفر من المسلمين أبطأت بهم النية عن رسول الله حتى تخلفوا عنه من غير شك ولا ارتياب منهم كعب بن مالك بن أبي كعب أخو بني سلمة ومرارة بن الربيع أخو بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية أخو بني واقف وأبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف وكانوا نفر صدق لا يتهمون في إسلامهم فلما خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ضرب عسكره على ثنية الوداع وضرب عبدالله بن أبي بن سلول عسكره على حدة أسفل منه بحذاء ذباب جبل بالجبانة أسفل من ثنية الوداع وكان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين فلما سار رسول الله صلى الله عليه و سلم تخلف عنه عبدالله بن أبي فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب وكان عبدالله بن أبي أخا بني عوف بن الخزرج وعبدالله بن نبتل أخا بني عمرو بن عوف ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قينقاع وكانوا من عظماء المنافقين وكانوا ممن يكيد الإسلام وأهله قال وفيهم فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري أنزل الله عز و جل لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور ( 4 ) الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت