فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 3305

قال ابن إسحاق وخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب على أهله وأمره بالإقامة فيهم واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة أخا بني غفار فأرجف المنافقون بعلي بن أبي طالب وقالوا ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بالجرف فقال يا نبي الله زعم المنافقون انك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت مني فقال كذبوا ولكني إنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي إلى المدينة ومضى رسول الله صلى الله عليه و سلم على سفره ثم إن أبا خيثمة أخا بني سالم رجع بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه و سلم أياما إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما فلما دخل فقام على باب العريشين فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له قال رسول الله في الضح والريح وأبو خيثمة في ظلال باردة وماء بارد وطعام مهيإ وامرأة حسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف ثم قال والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله فهيئا لي زادا ففعلتا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أدركه حين نزل تبوك وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه و سلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب إن لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ففعل ثم سار حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو نازل بتبوك قال الناس يا رسول الله هذا راكب على الطريق مقبل فقال رسول الله كن أبا خيثمة فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال له رسول الله أولى لك يا أبا خيثمة ثم أخبر رسول الله الخبر فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرا ودعا له بخير وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم حين مر بالحجر نزلها واستقى الناس من بئرها فلا راحوا منها قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تشربوا من مائها شيئا ولا توضؤوا منها للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا ولا يخرجن أحد منكم الليلة إلا ومعه صاحب له ففعل الناس ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعير له فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته في جبلي طيء فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ألم أنهكم أن يخرج منكم أحد إلا ومعه صاحب له ثم دعا للذي أصيب على مذهبه فشفي وأما الآخر الذي وقع بجبلي طيء فإن طيئا هدته لرسول الله صلى الله عليه و سلم حين قدم المدينة قال أبو جعفر والحديث عن الرجلين

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن العباس بن سهل بن سعد الساعدي فلما أصبح الناس ولا ماء معهم شكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فدعا الله فأرسل الله سحابة فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال قلت لمحمود بن لبيد هل كان الناس يعرفون النفاق فيهم قال نعم والله إن كان الرجل ليعرفه من أخيه ومن أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت