عبيد فاجتره إلى المسلمين وأحرزوا شلوه وتجرثم الفيل فاتقاه الفيل بيده دأب أبي عبيد وخبطه الفيل وقام عليه وتتابع سبعة من ثقيف كلهم يأخذ اللواء فيقاتل حتى يموت ثم أخذ اللواء المثنى وهرب الناس فلما رأى عبدالله بن مرثد الثقفي ما لقي أبو عبيد وخلفاؤه وما يصنع الناس بادرهم إلىالجسر فقطعه وقال يا أيها الناس موتواعلى ما مات عليه أمراؤكم أو تظفروا وحاز المشركون المسلمين إلى الجسر وخشع ناس فتواثبوا في الفرات فغرق من لم يصبر وأسرعوا فيمن صبر وحمى المثنى وفرسان من المسلمين الناس ونادى يا أيها الناس إنا دونكم فاعبروا على هينتكم ولا تدهشوا فإنا لن نزايل حتى نراكم من ذلك الجانب ولا تغرقوا أنفسكم فوجدوا الجسر وعبدالله بن مرثد قائم عليه يمنع الناس من العبور فأخذوه فأتوا به المثنى فضربه وقال ما حملك على الذي صنعت قال ليقاتلوا ونادى من عبر فجاؤوا بعلوج فضموا إلى السفينة التي قطعت سفائنها وعبر الناس وكان آخر من قتل عند الجسر سليط بن قيس وعبر المثنى وحمى جانبه فاضطرب عسكره ورامهم ذو الحاجب فلم يقدر عليهم فلما عبر المثنى وحمى جانبه ارفض عنه أهل المدينة حتى لحقوا بالمدينة وتركها بعضهم ونزلوا البوادي وبقي المثنى في قلة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن رجل عن أبي عثمان النهدي قال هلك يومئذ أربعة ألاف بين قتيل وغريق وهرب ألفان وبقي ثلاثة آلاف وأتى ذا الحجب الخبر باختلاف فارس فرجع بجنده وكان ذلك سببا لارفضاضهم عنه وجرح المثنى وأثبت فيه حلق من درعه هتكهن الرمح كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد وعطية نحوا منه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد وعطية والنضر أن أهل المدينة لما لحقوا بالمدينة وأخبروا عمن سار في البلاد استحياء من الهزيمة اشتد على عمر ذلك ورحمهم قال الشعبي قال عمر اللهم كل مسلم في حل مني أنا فئة كل مسلم من لقي العدو ففظع بشيء من أمره فأنا له فئة يرحم الله أبا عبيد لو كان انحاز إلي لكنت له فئة وبعث المثنى بالخبر إلى عمر مع عبدالله بن زيد وكان أول من قدم على عمر
وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق بنحو خبر سيف هذا في أمر أبي عبيد وذي الحاجب وقصة حربهما إلا أنه قال وقد كانت رأت دومة أم المختار بن أبي عبيد أن رجلا نزل من السماء معه إناء فيه شراب من الجنة فيما يرى النائم فشرب منه أبو عبيد وجبر بن أبي عبيد وأناس من أهله وقال أيضا فلما رأى أبو عبيد ما يصنع الفيل قال هل لهذه الدابة من مقتل قالوا نعم إذا قطع مشفرها ماتت فشد على الفيل فضرب مشفره فقطعه وبرك عليه الفيل فقتله وقال أيضا فرجعت الفرس ونزل المثنى بن حارثة أليس وتفرق الناس فلحقوا بالمدينة فكان أول من قدم المدينة بخبر الناس عبدالله بن زيد بن الحصين الخطمي فأخبر الناس
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة ابنة عبدالرحمن عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت سمعت عمر بن الخطاب حين قدم عبدالله بن زيد فنادى الخبر يا عبدالله بن زيد وهو داخل المسجد وهو يمر على باب حجرتي فقال ما عندك يا عبدالله بن زيد قال أتاك الخبر يا أمير المؤمنين فلما انتهى إليه أخبره خبر الناس فما سمعت برجل حضر أمرا فحدث عنه كان