فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 3305

وبينه فصاروا فرقتين الفهلوج على رستم وأهل فارس على الفيرزان وكان بين وقعة اليرموك والجسر أربعون ليلة وكان الذي جاء بالخبر عن اليرموك جرير بن عبدالله الحميري والذي جاء بالخبر عن الجسر عبدالله بن زيد الأنصاري وليس بالذي رأى الرؤيا فانتهى إلى عمر وعمر على المنبر فنادى عمر الخبر يا عبدالله بن زيد قال أتاك الخبر اليقين ثم صعد إليه المنبر فأسر ذلك إليه وكانت اليرموك في أيام من جمادى الآخرة والجسر في شعبان كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن المجالد وسعيد بن المرزبان قالا واستعمل رستم على حرب أبي عبيد بهمن جاذويه وهو ذو الحاجب ورد معه الجالنوس ومعه الفيلة فيها فيل أبيض عليه النخل وأقبل في الدهم وقد استقبله أبو عبيد حتى انتهى إلىبابل فلما بلغه انحاز حتى جعل الفرات بينه وبينه فعسكر بالمروحة ثم إن أبا عبيد ندم حين نزلوا به وقالوا إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر فحلف ليقطعن الفرات إليهم وليمحصن ما صنع فناشده سليط بن قيس ووجوه الناس وقالوا إن العرب لم تلق مثل جنود فارس مذ كانوا وإنهم قد حفلوا لنا واستقبلونا من الزهاء والعدة بما لم يلقنا به أحد منهم وقد نزلت منزلا لنا فيه مجال وملجأ ومرجع من فرة إلى كرة فقال لا أفعل جبنت والله وكان الرسول فيما بين ذي الحاجب وأبي عبيد مردانشاه الخصي فأخبرهم أن أهل فارس قد عيروهم فازداد أبو عبيد محكا ورد على اصحابه الرأي وجبن سليطا فقال سليط أنا والله أجرأ منك نفسا وقد أشرنا عليك الرأي فستعلم كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن النضر بن السري عن الأغر العجلي قال أقبل ذو الحاجب حتى وقف على شاطئ الفرات بقس الناطف وأبو عبيد معسكر على شاطئ الفرات بالمروحة فقال إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال أبو عبيد بل نعبر إليكم فعقد ابن صلوبا الجسر للفريقين جميعا وقبل ذلك ما قد رأت دومة امرأة أبي عبيد رؤيا وهي بالمروحة أن رجلا نزل من السماء بإناء فيه شراب فشرب أبو عبيد وجبر في أناس من أهله فأخبرت بها أبا عبيد فقال هذه الشهادة وعهد أبو عبيد إلى الناس فقال إن قتلت فعلى الناس جبر فإن قتل فعليكم فلان حتى أمر الذين شربوا من الإناء على الولاء من كلامه ثم قال إن قتل أبو القاسم فعليكم المثنى ثم نهد بالناس فعبر وعبروا إليهم وعضلت الأرض بأهلها وألحم الناس الحرب فلما نظرت الخيول إلى الفيلة عليها النخل والخيل عليها التجافيف والفرسان عليهم الشعر رأت شيئا منكرا لم تكن ترى مثله فجعل المسلمون إذا حملوا عليهم لم تقدم خيولهم وإذا حملوا على المسلمين بالفيلة والجلاجل فرقت بين كراديسهم لا تقوم لها الخيل إلا على نفار وخزقهم الفرس بالنشاب وعض المسلمين الألم وجعلوا لا يصلون إليهم فترجل أبو عبيد وترجل الناس ثم مشوا إليهم فصافحوهم بالسيوف فجعلت الفيلة لا تحمل على جماعة إلا دفعتهم فنادى أبو عبيد احتوشوا الفيلة وقطعوا بطنها واقلبوا عنها أهلها وواثب هو الفيل الأبيض فتعلق ببطانه فقطعه ووقع الذين عليه وفعل القوم مثل ذلك فما تركوا فيلا إلا حطوا رحله وقتلوا أصحابه وأهوى الفيل لأبي عبيد فنفح مشفره بالسيف فاتقاه الفيل بيده وأبو عبيد يتجرثمه فأصابه بيده فوقع فخبطه الفيل وقام عليه فلما بصر الناس بأبي عبيد تحت الفيل خشعت أنفس بعضهم وأخذ اللواء الذي كان أمره بعده فقاتل الفيل حتى تنحىعن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت