فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 3305

أراحل أنت لم تحلل بمنقبة ... وتارك أنت أم الفضل بالحرم ... صفراء رادعة لو تعصر انعصرت ... من ذي القوارير والحناء والكتم ... يرتج ما بين كعبيها ومرفقها ... إذا تأتت قياما ثم لم تقم ... أشباه أم حكيم إذ تواصلنا ... والحبل منها متين غير منجذم ... إحدى بني عامر جن الفؤاد بها ... ولو تشاء شفت كعبا من السقم ... فرع النساء وفرع القوم والدها ... أهل التحلة والإيفاء بالذمم ... لم أر شمسا بليل قبلها طلعت ... حتى تجلت لنا في ليلة الظلم ...

ثم شبب بنساء من نساء المسلمين حتى آذاهم فقال النبي صلى الله عليه و سلم كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن المغيث بن أبي بردة من لي من ابن الأشرف قال فقال محمد بن مسلمة أخو بني عبدالأشهل أنا لك به يا رسول الله أنا أقتله قال فافعل إن قدرت على ذلك فرجع محمد بن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق [ به ] نفسه فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فدعاه فقال له لم تركت الطعام والشراب قال يا رسول الله قلت قولا لا أدري أفي به أم لا قال إنما عليك الجهد قال يا رسول الله إنه لا بد لنا من أن نقول قال قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك قال فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل وكان أخا كعب من الرضاعة وعابد بن بشر بن وقش أحد بني عبدالأشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبدالأشهل وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة ثم قدموا إلى ابن الأشرف قبل أن يأتوه سلكان بن سلامة أبا نائلة فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا شعرا وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال ويحك يابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم علي قال أفعل قال كان قدوم هذا الرجل بلاء علينا عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا فقال كعب أنا ابن الأشرف أما والله لقد كنت أخبرتك يابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول فقال سلكان إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك قال ترهنونني أبناءكم فقال لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه لك وفاء وأراد سلكان ألا ينكر السلاح إذا جاؤوا بها فقال إن في الحلقة لوفاء قال فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره وأمرهم أن يأخذوا السلاح فينطلقوا فيجتمعوا إليه فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه و سلم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فحدثني ثور بن زيد الديلي عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال مشى معهم رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال انطلقوا على اسم الله اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى بيته في ليلة مقمرة فأقبلوا حتى انتهوا إلى حصنه فهتف به أبو نائلة وكان حديث عهد بعرس فوثب في ملحفته فأخذت امرأته بناحيتها وقالت إنك امرؤ محارب وإن صاحب الحرب لا ينزل في مثل هذه الساعة قال إنه أبو نائلة لو وجدني نائما لما أيقظني قالت والله إني لأعرف في صوته الشر قال يقول لها كعب لو دعي الفتى لطعنة أجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت