فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 3305

عمر بن الخطاب وربيعة بن أبي عبد الرحمن في رجال أمثالهم فدخلوا على أبي حمزة وعليه إزار قطن غليظ فتقدمهم إليه عبد الله بن الحسن ومحمد بن عبد الله فنسبهما فانتسبا له فعبس في وجوههما وأظهر الكراهة لهما ثم سأل عبد الرحمن بن القاسم وعبيد الله بن عمر فانتسبا له فهش إليهما وتبسم في وجوههما وقال والله ما خرجنا إلا لنسير بسيرة أبويكما فقال له عبد الله بن حسن والله ما جئنا لتفضل بين آبائنا ولكنا بعثنا إليك الأمير برسالة وهذا ربيعة يخبركها فلما ذكر ربيعة نقض العهد قال بلج وأبرهة وكان قائدين له الساعة الساعة فأقبل عليهم أبو حمزة فقال معاذ الله أن ننقض العهد أو نحبس والله لا أفعل ولو قطعت رقبتي هذه ولكن تنقضي الهدنة بيننا وبينكم فلما أبى عليهم خرجوا فأبلغوا عبد الواحد فلما كان النفر نفر عبد الواحد في النفر الأول وخلى مكة لأبي حمزة فدخلها بغير قتال قال العباس قال هارون فأنشدني يعقوب بن طلحة الليثي أبياتا هجي بها عبد الواحد قال وهي لبعض الشعراء لم أحفظ اسمه ... زار الحجيج عصابة قد خالفوا ... دين الإله ففر عبد الواحد ... ترك الحلائل والإمارة هاربا ... ومضى يخبط كالبعير الشارد ... لو كان والده تنصل عرقه ... لصفت مضاربه بعرق الوالد ...

ثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة فدعا بالديوان فضرب على الناس البعث وزادهم في العطاء عشرة عشرة قال العباس قال هارون أخبرني بذلك أبو ضمرة أنس بن عياض قال كنت فيمن اكتتب ثم محوت اسمي

قال العباس قال هارون وحدثني غير واحد من أصحابنا أن عبد الواحد استعمل عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على الناس فخرجوا فلما كانوا بالحرة لقيتهم جزر منحورة فمضوا

وحج بالناس في هذه السنة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر وغيره

وكان العامل على مكة والمدينة عبد الواحد بن سليمان وعلى العراق يزيد بن عمر بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي فيما ذكر وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور وعلى خراسان نصر بن سيار والفتنة بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت