فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 3305

بين الصفين قد أضيعوا وكانوا لا يعرضون لأمواتهم وكان مكانهم مما صنع الله للمسلمين مكيدة فتحها ليشد بها أعضاد المسلمين فلما ذر قرن الشمس والقعقاع يلاحظ الخيل وطلعت نواصيها كبر وكبر الناس وقالوا جاء المدد وقد كان عاصم بن عمرو أمر أن يصنع مثلها فجاءوا من قبل خفان فتقدم الفرسان وتكتبت الكتائب فاختلفوا الضرب والطعن ومددهم متتابع فما جاء آخر أصحاب القعقاع حتى انتهى إليهم هاشم وقد طلعوا في سبعمائة فأخبروه برأي القعقاع وما صنع في يوميه فعبى أصحابه سبعين سبعين فلما جاء آخر أصحاب القعقاع خرج هاشم في سبعين معه فيهم قيس بن هبيرة بن عبد يغوث ولم يكن من أهل الأيام إنما أتى من اليمن اليرموك فانتدب مع هاشم فأقبل هاشم حتى إذا خالط القلب كبر وكبر المسلمون وقد أخذوا مصافهم وقال هاشم أول القتال المطاردة ثم المراماة فأخذ قوسه فوضع سهما على كبدها ثم نزع فيها فرفعت فرسه رأسها فخل أذنها فضحك وقال واسوأتاه من رمية رجل كل من رأى ينتظره أين ترون سهمي كان بالغا فقيل العتيق فنزقها وقد نزع السهم ثم ضربها حتى بلغت العتيق ثم ضربها فأقبلت به تخرقهم حتى عاد إلى موقفه وما زالت مقانبه تطلع إلى الأولى وقد بات المشركون في علاج توابيتهم حتى أعادوها وأصبحوا على مواقفهم وأقبلت الفيلة معها الرجالة يحمونها أن تقطع وضنها ومع الرجالة فرسان يحمونهم إذا أرادوا كتيبة دلفوا لها بفيل وأتباعه لينفروا بهم خيلهم فلم يكن ذلك منهم كما كان بالأمس لأن الفيل إذا كان وحده ليس معه أحد كان أوحش وإذا أطافوا به كان آنس فكان القتال كذلك حتى عدل النهار وكان يوم عماس من أوله إلى آخره شديدا العرب والعجم فيه على السواء ولا يكون بينهم نقطة إلا تعاورها الرجال بالأصوات حتى تبلغ يزدجرد فيبعث إليهم أهل النجدات ممن بقي عنده فيقوون بهم وأصبحت عنده للذي لقي بالأمس الأمداد على البرد فلولا الذي صنع الله للمسلمين بالذي ألهم القعقاع في اليومين وأتاح لهم بهاشم كسر ذلك المسلمين كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي قال قدم هاشم بن عتبة من قبل الشأم معه قيس بن المكشوح المرادي في سبعمائة بعد فتح اليرموك ودمشق فتعجل في سبعين فيهم سعيد بن نمران الهمداني قال مجالد وكان قيس بن أبي حازم مع القعقاع في مقدمة هاشم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن جخدب بن جرعب عن عصمة الوابلي وكان قد شهد القادسية قال قدم هاشم في أهل العراق من الشأم فتعجل أناس ليس معه أحد من غيرهم إلا نفير منهم ابن المكشوح فلما دنا تعجل في ثلاثمائة فوافق الناس وهم على مواقفهم فدخلوا مع الناس في صفوفهم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي قال كان اليوم الثالث يوم عماس ولم يكن في أيام القادسية مثله خرج الناس منه على السواء كلهم على ما أصابه كان صابرا وكلما بلغ منهم المسلمون بلغ الكافرون من المسلمين مثله وكلما بلغ الكافرون من المسلمين بلغ المسلمون من الكافرين مثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن الريان عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال قدم هاشم بن عتبة القادسية يوم عماس فكان لا يقاتل إلا على فرس أنثى لا يقاتل على ذكر فلما وقف في الناس رمى بسهم فأصاب أذن فرسه فقال واسوأتاه من هذه أين ترون سهمي كان بالغا لو لم يصب أذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت