قصيدة امتدح بها عمارة بن حريم ابن عم الجنيد وعمارة هو جد أبي الهيذام صاحب العصبية بالشأم
قال وقدم عاصم بن عبد الله فحبس عمارة بن حريم وعمال الجنيد وعذبهم
وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وكانت الحرب بينه وبين عاصم بن عبد الله ذكر الخبر عن ذلك
ذكر علي عن أشياخه قال لما قدم عاصم خراسان واليا أقبل الحارث بن سريج من النخذ حتى وصل إلى الفاريثات وقدم أمامة بشربن جرموز قال فوجه عاصم الخطاب بن محرز السلمي ومنصور بن عمر بن أبي الخرفاء السلمي وهلال بن عليم التميمي والأشهب الحنظلي وجرير بن هميان السدوسي ومقاتل بن حيان النبطي مولى مصقلة إلى الحارث وكان خطاب ومقاتل بن حيان قالا لا تلقوه إلا بأمان فأبي عليهما القوم فلما انتهوا إليه بالفارياب قيدهم وحبسهم ووكل بهم رجلا يحفظهم قا فأوثقوه وخرجوا من السجن فركبوا دوابهم وساقوا دواب البريد فمروا بالطالقان فهم سهرب صاحب الطالقان بهم ثم أمسك وتركهم
فلما قدموا مرو أمرهم عاصم فخطبوا وتناولوا الحارث وذكروا خبث سيرته وغدره ثم مضى الحارث إلى بلخ وعليها نصر فقاتلوه فهزم أهل بلخ ومضى نصر إلى مرو
وذكر بعضهم لما أقبل الحارث إلى بلخ وكان عليها التجيبي بن ضبيعة المري ونصر بن سيار وولاهما الجنيد قال فانتهى إلى قنطرة عطاء وهي على نهر بلخ على فرسخين من المدينة فتلقى نصر بن سيار في عشرة آلاف والحارث بن سريج في أربعة آلاف فدعاهم الحارث إلى الكتاب والسنة والبيعة للرضا فقال قطن بن عبد الرحمن بن جزي الباهلي يا حارث أنت تدعو إلى كتاب الله والسنة والله لو أن جبريل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ما أجبتك فقاتلهم فأصابته رمية في عينه فكان اول قتيل فانهزم أهل بلخ إلى المدينة وأتبعهم الحارث حتى دخلها وخرج نصر من باب آخر فأمر الحارث بالكف عنهم فقال رجل من أصحاب الحارث إني لأمشي في بعض طرق بلخ إذ مررت بنساء يبكين وامرأة تقول يا أبتاه ليت شعري من دهاك وأعرابي إلى جنبي يسير فقال من هذه الباكية فقيل له ابنة قطن بن عبد الرحمن بن جزي فقال الأعرابي أنا وأبيك دهيتك فقلت أنت قتلته قال نعم
قال ويقال قدم نصر والتجيبي على بلخ فحبسه نصر فلم يزل محبوسا حتى هزم الحارث نصرا وكان التجيبي ضرب الحارث أربعين سوطا في إمرة الجنيد فحوله الحارث إلى قلعة باذكر بزم فجاء رجل من بني حنيفة فادعى عليه أنه قتل أخاه أيام كان على هراة فدفعه الحارث إلى الحنفي فقال له التجيبي أفتدي منك بمائة ألف فلم يقبل منه وقتله وقوم يقولون قتل التجيبي في ولاية نصر قبل أن يأتيه الحارث
قال ولما غلب الحارث علي بلخ استعمل عليها رجلا من ولد عبد الله بن خازم وسار فلما كان بالجوزجان دعا وابصة بن زرارة العبدي ودعا دجاجة ووحشا العجليين وبشر بن جرموز وأبا فاطمة فقال ما ترون فقال أبو فاطمة مروبيضة خراسان وفرسانهم كثير لو لم يلقوك إلا بعبيدهم لانتصفوا منك فأقم فإن أتوك قاتلتهم وإن أقاموا قطعت المادة عنهم قال لا أرى ذلك ولكن أسير إليهم فأقبل الحارث إلى مرو وقد غلب على بلخ والجوزجان والفارياب والطالقان ومرو الروذ فقال أهل الدين من أهل مرو إن مضى إلى أبرشهر ولم يأتنا فرق جماعتنا وإن أتانا نكب