فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 3305

قصيدة امتدح بها عمارة بن حريم ابن عم الجنيد وعمارة هو جد أبي الهيذام صاحب العصبية بالشأم

قال وقدم عاصم بن عبد الله فحبس عمارة بن حريم وعمال الجنيد وعذبهم

وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وكانت الحرب بينه وبين عاصم بن عبد الله ذكر الخبر عن ذلك

ذكر علي عن أشياخه قال لما قدم عاصم خراسان واليا أقبل الحارث بن سريج من النخذ حتى وصل إلى الفاريثات وقدم أمامة بشربن جرموز قال فوجه عاصم الخطاب بن محرز السلمي ومنصور بن عمر بن أبي الخرفاء السلمي وهلال بن عليم التميمي والأشهب الحنظلي وجرير بن هميان السدوسي ومقاتل بن حيان النبطي مولى مصقلة إلى الحارث وكان خطاب ومقاتل بن حيان قالا لا تلقوه إلا بأمان فأبي عليهما القوم فلما انتهوا إليه بالفارياب قيدهم وحبسهم ووكل بهم رجلا يحفظهم قا فأوثقوه وخرجوا من السجن فركبوا دوابهم وساقوا دواب البريد فمروا بالطالقان فهم سهرب صاحب الطالقان بهم ثم أمسك وتركهم

فلما قدموا مرو أمرهم عاصم فخطبوا وتناولوا الحارث وذكروا خبث سيرته وغدره ثم مضى الحارث إلى بلخ وعليها نصر فقاتلوه فهزم أهل بلخ ومضى نصر إلى مرو

وذكر بعضهم لما أقبل الحارث إلى بلخ وكان عليها التجيبي بن ضبيعة المري ونصر بن سيار وولاهما الجنيد قال فانتهى إلى قنطرة عطاء وهي على نهر بلخ على فرسخين من المدينة فتلقى نصر بن سيار في عشرة آلاف والحارث بن سريج في أربعة آلاف فدعاهم الحارث إلى الكتاب والسنة والبيعة للرضا فقال قطن بن عبد الرحمن بن جزي الباهلي يا حارث أنت تدعو إلى كتاب الله والسنة والله لو أن جبريل عن يمينك وميكائيل عن يسارك ما أجبتك فقاتلهم فأصابته رمية في عينه فكان اول قتيل فانهزم أهل بلخ إلى المدينة وأتبعهم الحارث حتى دخلها وخرج نصر من باب آخر فأمر الحارث بالكف عنهم فقال رجل من أصحاب الحارث إني لأمشي في بعض طرق بلخ إذ مررت بنساء يبكين وامرأة تقول يا أبتاه ليت شعري من دهاك وأعرابي إلى جنبي يسير فقال من هذه الباكية فقيل له ابنة قطن بن عبد الرحمن بن جزي فقال الأعرابي أنا وأبيك دهيتك فقلت أنت قتلته قال نعم

قال ويقال قدم نصر والتجيبي على بلخ فحبسه نصر فلم يزل محبوسا حتى هزم الحارث نصرا وكان التجيبي ضرب الحارث أربعين سوطا في إمرة الجنيد فحوله الحارث إلى قلعة باذكر بزم فجاء رجل من بني حنيفة فادعى عليه أنه قتل أخاه أيام كان على هراة فدفعه الحارث إلى الحنفي فقال له التجيبي أفتدي منك بمائة ألف فلم يقبل منه وقتله وقوم يقولون قتل التجيبي في ولاية نصر قبل أن يأتيه الحارث

قال ولما غلب الحارث علي بلخ استعمل عليها رجلا من ولد عبد الله بن خازم وسار فلما كان بالجوزجان دعا وابصة بن زرارة العبدي ودعا دجاجة ووحشا العجليين وبشر بن جرموز وأبا فاطمة فقال ما ترون فقال أبو فاطمة مروبيضة خراسان وفرسانهم كثير لو لم يلقوك إلا بعبيدهم لانتصفوا منك فأقم فإن أتوك قاتلتهم وإن أقاموا قطعت المادة عنهم قال لا أرى ذلك ولكن أسير إليهم فأقبل الحارث إلى مرو وقد غلب على بلخ والجوزجان والفارياب والطالقان ومرو الروذ فقال أهل الدين من أهل مرو إن مضى إلى أبرشهر ولم يأتنا فرق جماعتنا وإن أتانا نكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت