فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 3305

وسنذكر أمرها وقصة فتحها إذا انتهينا إلى ذلك إن شاء الله رجع الحديث إلى حديث سيف عن محمد بن نويرة عن حنظلة بن زياد قال وخرج المثنى حتى انتهى إلى نهر المرأة فانتهى إلى الحصن الذي فيه المرأة فخلف المعني بن حارثة عليه فحاصرها في قصرها ومضى المثنى إلى الرجل فحاصره ثم استنزلهم عنوة فقتلهم واستفاء أموالهم ولما بلغ ذلك المرأة صالحت المثنى وأسلمت فتزوجها المعني ولم يحرك خالد وأمراؤه الفلاحين في شيء من فتوحه لتقدم أبي بكر إليه فيهم وسبى أولاد المقاتلة الذين كانوا يقومون بأمو الأعاجم وأقر من لم ينهض من الفلاحين وجعل لهم الذمة وبلغ سهم الفارس في يوم ذا ت السلاسل والثني ألف درهم والراجل على الثلث من ذلك قال وكانت وقعة المذار في صفر سنة اثنتي عشرة ويومئذ قال الناس صفر الأصفار فيه يقتل كل جبار على مجمع الأنهار حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن زياد والمهلب عن عبد الرحمن بن سياه الأحمري وأما فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف فإنه عن سيف عن المهلب بن عقبة وزياد بن سرجس الأحمري وعبد الرحمن بن سياه الأحمري وسفيان الأحمري قالوا وقد كان هرمز كتب إلى أردشير وشيرى بالخبر بكتاب خالد إليه بمسيره من اليمامة نوه فأمده بقارن بن قريانس فخرج قارن من المدائن ممدا لهرمز حتى إذا انتهى إلى المذار بلغته الهزيمة وانتهت إليه الفلال فتذامروا وقال فلال الأهواز وفارس لفلال السواد والجبل إن افترقتم لم تجتمعوا بعدها أبدا فاجتمعوا على العود مرة واحدة فهذا مدد الملك وهذا قارن لعل الله يديلنا ويشفينا من عدونا وندرك بعض ما أصابوا منا ففعلوا وعسكروا بالمذار واستعمل قارن على مجنبته قباذ وأنو شجان وأرز المثنى والمعنى إلى خالد بالخبر ولما انتهى الخبر إلى خالد عن قارن قسم الفيء على من أفاءه الله عليه ونفل من الخمس ما شاء الله وبعث ببقيته وبالفتح إلى أبي بكر وبالخبر عن القوم وباجتماعهم إلى الثني المغيث والمغاث مع الوليد بن عقبة والعرب تسمي كل نهر الثني وخرج خالد سائرا حتى ينزل المذار على قارن في جموعه فالتقوا وخالد على تعبيته فاقتتلوا على حنق وحفيظة وخرج قارن يدعو للبراز فبرز له خالد وأبيض الركبان معقل بن الأعشى بن النباش فابتدراه فسبقه إليه معقل فقتله وقتل عاصم الأنوشجان وقتل عدي قباذ وكان شرف قارن قد انتهى ثم لم يقاتل المسلمون بعده أحدا انتهى شرفه في الأعاجم وقتلت فارس مقتلة عظيمة فضموا السفن ومنعت المياه المسلمين من طلبهم وأقام خالد بالمذار وسلم الأسلاب لمن سلبها بالغة ما بلغت وقسم الفيء ونفل من الأخماس أهل البلاء وبعث ببقية الأخماس ووفد وفدا مع سعيد بن النعمان أخي بني عدي بن كعب

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد بن عبدالله عن أبي عثمان قال قتل ليلة المذار ثلاثون ألفا سوى من غرق ولولا المياه لأتي على آخرهم ولم يفلت منهم من أفلت إلا عراة وأشباه العراة قال سيف عن عمرو والمجالد عن الشعبي قال كان أول من لقي خالد مهبطه العراق هرمز بالكواظم ثم نزل الفرات بشاطىء دجلة فلم يلق كيدا وتبحبح بشاطىء دحلة ثم الثني ولم يلق بعد هرمز أحدا إلا كانت الوقعة الآخرة أعظم من التي قبلها حتى أتى دومة الجندل وزاد سهم الفارس في يوم الثني على سهمه في ذات السلاسل فأقام خالد بالثني يسبي عيالات المقاتلة ومن أعانهم وأقر الفلاحين ومن أجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت