فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 3305

ثم تعجل إلى الكواظم في سرعان أصحابه ليتلقى خالدا وسبق حلبته فلم يجدها طريق خالد وبلغه أنهم تواعدوا الحفير فعاج يبادره إلى الحفير فنزله فتعبى به وجعل على مجنبته أخوين يلاقيان أردشير وشيرى إلى أردشير الأكبر يقال لهما قباذ وأنو شجان واقترنوا في السلاسل فقال من لم ير ذلك لمن رآه قيدتم أنفسكم لعدوكم فلا تفعلوا فإن هذا طائر سوء فأجابوهم وقالوا أما أنتم فحدثونا أنكم تريدون الهرب فلما أتى الخبر خالدا بأن هرمز في الحفير أمال الناس إلى كاظمة وبلغ هرمز ذلك فبادره إلى كاظمة فنزلها وهو حسير وكان من أسوأ أمراء ذلك الفرج جوارا للعرب فكل العرب عليه مغيظ وقد كانوا ضربوه مثلا في الخبث حتى قالوا أخبث من هرمز وأكفر من هرمز وتعبى هرمز وأصحابه واقترنوا في السلاسل والماء في أيديهم وقدم خالد عليهم فنزل على غير ماء فقالوا له في ذلك فأمر مناديه فنادى ألا انزلوا وحطوا أثقالكم ثم جالدوهم على الماء فلعمري ليصيرن الماء لأصبر الفريقين وأكرم الجندين فحطت الأثقال والخيل وقوف وتقدم الرجل ثم زحف إليهم حتى لاقاهم فاقتتلوا وأرسل الله سحابة فأغزرت ما وراء صف المسلمين فقواهم بها وما ارتفع النهار وفي الغائط مقترن

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن عبدالملك بن عطاء البكائي عن المقطع بن الهيثم البكائي بمثله وقالوا وأرسل هرمز أصحابه بالغد ليغدروا بخالد فواطؤوه على ذلك ثم خرج هرمز فنادر رجل ورجل أين خالد وقد عهد إلى فرسانه عهده فلما نزل خالد نزل هرمز ودعاه إلى النزال فنزل خالد فمشى إليه فالتقيا فاختلفا ضربتين واحتضنه خالدا وحملت حامية هرمز وغدرت فاستلحموا خالدا فما شغله ذلك عن قتله وحمل القعقاع بن عمرو واستلحم حماة هرمز فأناموهم وإذا خالد يماصعهم وانهزم أهل فارس وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل وجمع خالد الرثاث وفيها السلاسل فكانت وقر بعير ألف رطل فسميت ذا السلاسل وأفلت قباذ وأنو شجان

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن عمرو بن محمد عن الشعبي قال كان أهل فارس يجعلون قلانسهم على قد أحسابهم في عشائرهم فمن تم شرفه فقيمة قلنسوته مائة ألف فكان هرمز ممن تم شرفه فكانت قيمتها مائة ألف فنفلها أبو بكر خالدا وكانت مفصصة بالجوهر وتمام شرف أحدهم أن يكون من بيوتات

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي عن سيف عن محمد بن نويرة عن حنظلة بن زياد بن حنظلة قال لما تراجع الطلب من ذلك اليوم نادى منادي خالد بالرحيل وسار بالناس واتبعته الأثقال حتى ينزل بموضع الجسر الأعظم من البصرة اليوم وقد أفلت قباذ وأنو شجان وبعث خالد بالفتح وما بقي من الآخماس وبالفيل وقرأ الفتح على الناس ولما قدم زر بن كليب بالفيل مع الأخماس فطيف به في المدينة ليراه الناس جعل ضعيفات النساء يقلن أمن خلق الله ما نرى ورأينه مصنوعا فرده أبو بكر مع زر قال ولما نزل خالد موضع الجسر الأعظم اليوم بالبصرة بعث المثنى بن حارثة في آثار القوم وأرسل معقل بن مقرن المزني إلى الأبلة ليجمع له مالها والسبي فخرج معقل حتى نزل الأبلة فجمع الأموال والسبايا قال أبو جعفر وهذه القصة في أمر الأبلة وفتحها خلاف ما يعرفه أهل السير وخلاف ما جاءت به الآثار الصحاح وإنما كان فتح الأبلة أيام عمر رحمه الله وعلى يد عتبة بن غزوان في سنة أربع عشرة من الهجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت