فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 3305

ثم إن الله عز و جل كشفهم للمسلمين ومنحهم أكتافهم فأمر خالد مناديه فنادى في الناس الأسر الأسر لا تقتلوا إلا من امتنع فأقبلت الخيول بهم أفواجا مستأسرين يساقون سوقا وقد وكل بهم رجالا يضربون أعناقهم في النهر ففعل ذلك بهم يوما وليلة وطلبوهم الغد وبعد الغد حتى انتهوا إلى النهرين ومقدار ذلك من كل جوانب أليس فضرب أعناقهم وقال له القعقاع وأشباه له لو أنك قتلت أهل الأرض لم تجر دماؤهم إن الدماء لا تزيد على أن ترقرق منذ نهيت عن السيلان ونهيت الأرض عن نشف الدماء فأرسل عليها الماء تبر يمينك وقد كان صد الماء عن النهر فأعاده فجرى دما عبيطا فسمي نهر الدم لذلك الشأن إلى اليوم وقال آخرون منهم بشير بن الخصاصية قال وبلغنا أن الأرض لما نشفت دم ابن آدم نهيت عن نشف الدماء ونهي الدم عن السيلان إلا مقدار برده ولما هزم القوم وأجلوا عن عسكرهم ورجع المسلمون من طلبهم ودخلوه وقف خالد على الطعام فقال قد نفلتكموه فهو لكم وقال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أتى على طعام مصنوع نفله فقعد عليه المسلمون لعشائهم بالليل وجعل من لم ير الأرياف ولا يعرف الرقاق يقول ما هذه الرقاق البيض وجعل من قد عرفها يجيبهم ويقول لهم مازحا هل سمعتم برقيق العيش فيقولون نعم فيقول هو هذا فسمي الرقاق وكانت العرب تسميه القرى

حدثنا عبيد الله قال حدثني عمي قال حدثنا سيف عن عمرو بن محمد عن الشعبي عمن حدث عن خالد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نفل الناس يوم خيبر الخبز والطبيخ والشواء وما أكلوا غير ذلك في بطونهم غيرمتأثليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن طلحة عن المغيرة قال كانت على النهر أرحاء فطحنت بالماء وهو أحمر قوت العسكر ثمانية عشر الفا أو يزيدون ثلاثة أيام وبعث خالد بالخبر مع رجل يدعى جندلا من بني عجل وكان دليلا صارما فقدم على أبي بكر بالخبر وبفتح أليس وبقدر الفيء وبعدة السبي وبما حصل من الأخماس وبأهل البلاء من الناس فلما قدم على أبي بكر فرأى صرامته وثبات خبره قال ما اسمك قال جندل قال ويها جندل ... نفس عصام سودت عصاما ... وعودته الكر والإقداما ...

وأمر له بجارية من ذلك السبي فولدت له قال وبلغت قتلاهم من أليس سبعين ألفا جلهم من أمغيشيا قال أبو جعفر قال لنا عبيدالله بن سعد قال عمي سألت عن أمغيشيا بالحيرة فقيل لي منشيا فقلت لسيف فقال هذان اسمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت