من الدار التي كانت لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر على الحسين بن زكرويه القرمطي وهو مصلوب بقرب ذلك الحائط فطحنه فلم يوجد بعد منه شيء
وفي شهر رمضان منها ورد الخبر على السلطان بأن قائدا من قواد المصريين يعرف بالخليجي يسمى إبراهيم تخلف عن محمد بن سليمان في آخر حدود مصر مع جماعة استمالهم من الجند وغيرهم ومضى إلى مصر مخالفا للسلطان وصار معه في طريقه جماعة تحب الفتنة حتى كثر جمعه فلما صار إلى مصر أراد عيسى النوشري محاربته وكان عيسى النوشري العامل على المعونة بها يومئذ فعجز عن ذلك لكثرة من مع الخليجي فانحاز عنه إلى الإسكندريه وأخلى مصر فدخلها الخليجي
وفيها ندب السلطان لمحاربة الخليجي وإصلاح أمر المغرب فاتكا مولى المعتضد وضم إليه بدرا الحمامي وجعله مشيرا عليه فيما يعمل به وضم إليه جماعة من القواد وجندا كثيرا
ولسبع خلون من شوال منها خلع على فاتك وبدر الحمامي لما ندبا إليه من الخروج إلى مصر وأمرا بسرعة الخروج ثم شخص فاتك وبدر الحمامي لاثنتي عشرة خلت من شوال
وللنصف من شوال منها دخل مدينة طرسوس رستم بن بردوا واليا عليها وعلى الثغور الشأمية
وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم وأول يوم من ذلك كان لست بقين من ذي القعدة منها فكان جملة من فودي به من المسلمين فيما قبل ! ألفا ونحوا من مائتي نفس ثم غدر الروم فانصرفوا ورجع المسلمون بمن بقي معهم من أسارى الروم فكان عهد الفداء والهدنة من أبي العشائر والقاضي ابن مكرم فلما كان من أمر أندرونقس ما كان من غارته على أهل مرعش وقتله أبا الرجال وغيره عزل أبو العشائر وولي رستم فكان الفداء على يديه وكان المتولي أمر الفداء من قبل الروم رجل يدعى أسطانه
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس بن محمد