فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 3305

شئت فخل بيني وبينه فإن ظفرت به رأيت رأيك وإن شئت فسر بأصحابك فإذا جزت الري فأنا في طاعتك

قال ثم تناظر الحارث ونصر فتراضيا أن يحكم بينهم مقاتل بن حيان وجهم بن صفوان فحكما بأن يعتزل نصر ويكون الأمر شورى فلم يقبل نصر وكان جهم يقص في بيته في عسكر الحارث وخالف الحارث نصرا ففرض نصر لقومه من بني سلمة وغيرهم وصير سلما في المدينة في منزل ابن سوار وضم إليه الرابطة وإلى هدبة بن عامر الشعراوي فرسا وصيره في المدينة واستعمل على المدينة عبد السلام بن يزيد بن حيان السلمي وحول السلاح والدواوين إلى القهندز واتهم قوما من أصحابه أنهم كاتبوا الحارث فأجلس عن يساره من اتهم ممن لا بلاء له عنده وأجلس الذين ولاهم واصطنعهم عن يمينه ثم تكلم وذكر بني مروان ومن خرج عليهم كيف أظفر الله به ثم قال أحمد الله وأذم من على يساري وليت خراسان فكنت يا يونس بن عبد ربه ممن أراد الهرب من كلف مؤونات مرو وأنت وأهل بيتك ممن أراد أسد بن عبد الله أن يختم أعناقهم ويجعلهم في الرجالة فوليتكم إذ وليتكم واصطنعتكم وأمرتكم أن ترفعوا ما أصبتم إذا أردت المسير إلى الوليد فمنكم من رفع ألف ألف وأكثر وأقل ثم ملأتم الحارث علي فهلا نظرتم إلى هؤلاء الأحرار الذين لزموني مؤاسين على غير بلاء وأشار إلى هؤلاء الذين عن يمينه فاعتذر القوم إليه فقبل عذرهم

وقدم على نصر من كور خراسان حين بلغهم ما صار إليه من الفتنة جماعة منهم عاصم بن عمير الصريمي وأبو الذيال الناجي وعمرو الفادوسبان السغدي البخاري وحسان بن خالد الأسدي من طخارستان في فوارس وعقيل بن معقل الليثي ومسلم بن عبد الرحمن بن مسلم وسعد الصغير في فرسان

وكتب الحارث بن سريج سيرته فكانت تقرأ في طريق مرو المساجد فأجابه قوم كثير فقرأ رجل كتابه على باب نصر بماجان فضربه غلمان نصر فنابذه الحارث فأتى نصرا هبيرة بن شراحيل ويزيد أبو خالد فأعلماه فدعا الحسن بن سعد مولى قريش فأمره فنادى إن الحارث بن سريج عدو الله قد نابذ وحارب فاستعينوا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وأرسل من ليلته عاصم بن عمير إلى الحارث وقال لخالد بن عبد الرحمن ما نفعل شعارنا غدا فقال مقاتل بن سليمان إن الله بعث نبيا فقاتل عدوا له فكان شعاره حم لا ينصرون فكان شعارهم حم لا ينصرون وعلامتهم على الرماح الصوف

وكان سلم بن أحوز وعاصم بن عمير وقطن وعقيل بن معقل ومسلم بن عبد الرحمن وسعيد الصغير وعامر بن مالك والجماعة في طرف الصخارية ويحيى بن حضين وربيعة في البخاريين ودل رجل من أهل مدينة مرو الحارث على نقب في الحائط فمضى الحارث فنقب الحائط فدخلوا المدينة من ناحية باب بالين وهم خمسون ونادوا يا منصور بشعار الحارث وأتوا باب نيق فقاتلهم جهم بن مسعود الناجي فحمل رجل على جهم فطعنه في فيه فقتله ثم خرجوا من باب نيق حتى أتوا قبة سلم بن أحوز فقاتلهم عصمة بن عبد الله الأسدي وخضر بن خالد والأبرد بن داود من آل الأبرد بن قرة وعلى باب بالين حازم بن حاتم فقتلوا كل من كان يحرسه وانتهبوا منزل ابن أحوز ومنزل قديد بن منيع ونهاهم الحارث أن ينتهبوا منزل ابن أحوز ومنزل قديد بن منيع ومنزل إبراهيم وعيسى ابني عبد الله السلمي إلا الدواب والسلاح وذلك ليلة الاثنين لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت