فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 3305

وراء الباب وقال أما فيكم ذو حسب فأكلمه فكلمته ووبخته فقال حسبك فقد لعمري أغرقت وأكثرت أما والله لا يرتق فتقكم ولا يلم شعثكم ولا تجتمع كلمتكم

حدثني أحمد عن علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال قال نوح بن عمرو بن حوي السكسكي خرجنا إلى قتال الوليد في ليال ليس فيها قمر فإن كنت لأرى الحصى فأعرف أسوده من أبيضه قال وكان على ميسرة الوليد بن يزيد الوليد بن خالد ابن أخي الأبرش الكلبي في بني عامر وكانت بنو عامر ميمنة عبد العزيز فلم تقاتل ميسرة الوليد ميمنة عبد العزيز ومالوا جميعا إلى عبد العزيز بن الحجاج قال وقال نوح بن عمرو رأيت خدم الوليد بن يزيد وحشمه يوم قتل يأخذون بأيدي الرجال فيدخلونهم عليه

وحدثني أحمد عن علي عن عمرو بن مروان الكلبي قال حدثني المثنى بن معاوية قال أقبل الوليد فنزل اللؤلؤة وأمر ابنه الحكم والمؤمل بن العباس أن يفرضا لمن أتاهما ستين دينارا في العطاء فأقبلت أنا وابن عمي سليمان بن محمد بن عبد الله إلى عسكر الوليد فقربني المؤمل وأدناني وقال أدخلك على أمير المؤمنين وأكلمه حتى يفرض لك في مائة دينار

قال المثنى فخرج الوليد من اللؤلؤة فنزل المليكة فأتاه رسول عمرو بن قيس من حمص يخبره أن عمرا قد وجه إليه خمسمائة فارس عليهم عبد الرحمن بن أبي الجنوب البهراني فدعا الوليد الضحاك بن أيمن من بني عوف بن كلب فأمره أن يأتي ابن أبي الجنوب وهو بالغوير فيستعجله ثم يأتي الوليد بالمليكة فلما أصبح أمر الناس بالرحيل وخرج على برذون كميت عليه قباء خز وعمامة خز محتزما بريطة رقيقة قد طواها وعلى كتفيه ريطة صفراء فوق السيف فلقيه بنو سليم بن كيسان في ستة عشر فارسا ثم سار قليلا فتلقاه بنو النعمان بن بشير في فوارس ثم أتاه الوليد ابن أخي الأبرش في بني عامر من كلب فحمله الوليد وكساه وسار الوليد على الطريق ثم عدل في تلعة يقال لها المشبهة فلقيه ابن أبي الجنوب في أهل حمص ثم أتى البخراء فضج أهل العسكر وقالوا ليس معنا علف لدوابنا فأمر رجلا فنادى إن أمير المؤمنين قد اشترى زروع القرية فقالوا ما نصنع بالقصيل تضعف عليه دوابنا وإنما أرادوا الدراهم

قال المثنى أتيت الوليد فدخلت من مؤخر الفسطاط فدعا بالغداء فلما وضع بين يديه أتاه رسول أم كلثوم بنت عبد الله بن يزيد بن عبد الملك يقال له عمرو بن مرة فأخبره أن عبد العزيز بن الحجاج قد نزل اللؤلؤة فلم يلتفت إليه وأتاه خالد بن عثمان المخراش وكان على شرطه برجل من بني حارثة بن جناب فقال له إني كنت بدمشق مع عبد العزيز وقد أتيتك بالخبر وهذه ألف وخمسمائة قد أخذتها وحل هميانا من وسطه وأراه وقد نزل اللؤلؤة وهو غاد منها إليك فلم يجبه والتفت إلى رجل إلى جنبه وكلمه بكلام لم أسمعه فسألت بعض من كان بيني وبينه عما قال فقال سأله عن النهر الذي حفره بالأردن كم بقي منه وأقبل عبد العزيز من اللؤلؤة فأتى المليكة فحازها ووجه منصور بن جمهور فأخذ شرقي القرى وهو تل مشرف في أرض ملساء على طريق نهيا إلى البخراء وكان العباس بن الوليد تهيأ في نحو من خمسين ومائة من مواليه وولده فبعث العباس رجلا من بني ناجية يقال له حبيش إلى الوليد يخيره بين أن يأتيه فيكون معه أو يسير إلى يزيد بن الوليد فاتهم الوليد العباس فأرسل إليه يأمره أن يأتيه فيكون معه فلقي منصور بن جمهور الرسول فسأله عن الأمر فأخبره فقال له منصور قل له والله لئن رحلت من موضعك قبل طلوع الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت