فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 3305

على الحيرة فبعث القعقاع أعبد بن فدكي السعدي وأمره بالحصيد وبعث عروة بن الجعد البارقي وأمره بالخنافس وقال لهما إن رأيتما مقدما فأقدما فخرجا فحالا بينهما وبين الريف وأغلقاهما وانتظر روزبه وزرمهر بالمسلمين اجتماع من كاتبهما من ربيعة وقد كانوا تكاتبوا واتعدوا فلما رجع خالد من دومة إلى الحيرة على الظهر وبلغه ذلك وقد عزم على مصادمة أهل المدائن كره خلاف أبي بكر وأن يتعلق عليه بشيء فعجل القعقاع بن عمرو وأبو ليلى بن فدكي إلى روزبه وزرمهر فسبقاه إلى عين التمر وقدم على خالد كتاب امرئ القيس الكلبي أن الهذيل بن عمران قد عسكر بالمصيخ ونزل ربيعة بن بجير بالثني وبالبشر في عسكر غضبا لعقة يريدان زرمهر وروزبه فخرج خالد وعلى مقدمته الأقرع بن حابس واستخلف على الحيرة عياض بن غنم وأخذ طريق القعقاع وأبي ليلى إلى الخنافس حتى قدم عليهما بالعين فبعث القعقاع إلى حصيد وأمره على الناس وبعث أبا ليلى إلى الخنافس وقال زجياهم ليجتمعوا ومن استثأرهم وإلا فواقعاهم فأبيا إلا المقام خبر حصيد

فلما رأى القعقاع أن زرمهر وروزبه لا يتحركان سار نحو حصيد وعلى من مر به من العرب والعجم روزبه ولما رأى روزبه أن القعقاع قد قصد له استمد زرمهر فأمده بنفسه واستخلف على عسكره المهبوذان فالتقوا بحصيد فاقتتلوا فقتل الله العجم مقتلة عظيمة وقتل القعقاع زرمهر وقتل روزبه قتله عصمة بن عبدالله أحد بني الحارث بن طريف من بني ضبة وكان عصمه من البررة وكل فخذ هاجرت بأسرها تدعى البررة وكل قوم هاجروا من بطن يدعون الخيرة فكان المسلمون خيرة وبررة وغنم المسلمون يوم حصيد غنائم كثيرة وأرز فلال حصيد إلى الخنافس فاجتمعوا بها

الخنافس

وسار أبو ليلى بن فدكي بمن معه ومن قدم عليه نحو الخنافس وقد أرزت فلال حصيد إلى المهبوذان فلما أحس المهبوذان بقدومهم هرب ومن معه وأرزوا إلى المصيخ وبه الهذيل بن عمران ولم يلق بالخنافس كيدا وبعثوا إلى خالد بالخبر جميعا

مصيخ بني البرشاء قالوا ولما انتهى الخبر إلى خالد بمصاب أهل الحصيد وهرب أهل الخنافس كتب إليهم ووعد القعقاع وأبا ليلى وأعبد وعروة ليلة وساعة يجتمعون فيها إلى المصيخ وهو بين حوران والقلت وخرج خالد من العين قاصدا للمصيخ على الإبل يجنب الخيل فنزل الجناب فالبردان فالحني واستقل من الحني فلما كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعا بالمصيخ فأغاروا على الهذيل ومن معه ومن أوى إليه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وأفلت الهذيل في أناس قليل وامتلأ الفضاء قتلى فبما شبهوا بهم إلا غنما مصرعة وقد كان حرقوص بن النعمان قد محضهم النصح وأجاد الرأي فلم ينتفعوا بتحذيره وقال حرقوص بن النعمان قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت