فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 3305

رمضان فلم يزل الحسن وأصحابه حتى أدركت الغلة وجبي بعض الخراج ورحل المأمون من سرخس نحو العراق يوم الفطر وكان إبراهيم بن المهدي بالمدائن وعيسى وأبو البط وسعيد بالنيل وطرنايا يراوحون القتال ويغادونه وقد كان المطلب بن عبد الله بن مالك بن عبد الله قدم من المدائن فاعتل بأنه مريض وجعل يدعو في السر إلى المأمون على أن المنصور بن المهدي خليفة المأمون ويخلعون إبراهيم فأجابه إلى ذلك منصور وخزيمة بن خارم وقواد كثير من أهل الجانب الشرقي وكتب المطلب إلى حميد وعلي بن هشام أن يتقدما فينزل حميد نهر صرصر وعلي النهروان فلما تحقق عند إبراهيم الخبر خرج من المدائن إلى بغداد فنزل زندورد يوم السبت لأربع عشرة خلت من صفر وبعث إلى المطلب ومنصور وخزيمة فما أتاهم رسوله اعتلوا عليه فلما رأى ذلك بعث إليهم عيسى بن محمد بن أبي خالد وإخوته فأما منصور وخزيمة فأعطوا بأيدهما وأما المطلب فإن مواليه وأصحابه قاتلوا عن منزله حتى كثر الناس عليهم وأمر إبراهيم منديا فنادى من أراد النهب فليأت دار المطلب فلما كان وقت الظهر وصلوا إلى داره فانتبهوا ما وجدوا فيها وانتهبوا دور أهل بيته وطلبوه فلم يظفروا به وذلك يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من صفر

فلما بلغ حميدا وعلي بن هشام الخبر بعث حميد قائدا فأخذ المدائن وقطع الجسر ونزل بها وبعث علي بن هشام قائدا فنزل المدائن وأتى نهر ديالي فقطعه وأقاموا بالمدائن وندم إبراهيم حيث صنع بالمطلب ما صنع ثم لم يظفر به

وفي هذه السنة تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل

وفيها زوج المأمون علي بن موسى الرضي ابنته أم حبيب وزوج محمد بن علي بن موسى ابنته أم الفضل

وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد فدعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد

وكان الحسن بن سهل كتب إلى عيسى بن يزيد الجلودي وكان بالبصرة فوافى مكة في أصحابه فشهد الموسم ثم انصرف ومضى إبراهيم بن موسى إلى اليمن وكان قد غلب عليها حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت