كانت بينهم وأنه أخذ عبد الله بن الحسين بعد أن آمنه وأصحابه فقيده وحبسه وقرره بجميع أمواله ثم قتله بعد
وفي شهر ربيع الآخر ورد الخبر بوفاة أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف وكانت وفاته في آخر شهر ربيع الأول فطلب الجند أرزاقهم وانتهبوا منزل إسماعيل بن محمد المنشىء وتنازع الرئاسة عمر وبكر ابنا عبد العزيز ثم قام بالأمر عمر ولم يكتب إليه المعتضد بالولاية
وفيها افتتح محمد بن ثور عمان وبعث برؤوس جماعة من أهلها
وذكر أن جعفر بن المعتمد توفي في يوم الأحد لاثنتي عشرة خلت من شهر ربيع الآخر وأنه كان مقامه في دار المعتضد لا يخرج ولا يظهر وقد كان المعتضد نادمه مرارا
وفيها انصرف المعتضد إلى بغداد من خرجته إلى الأعراب
وفيها في جمادى الآخرة ورد الخبر بدخول عمرو بن الليث نيسابور في جمادى الأولى منها
وفيها وجه يوسف بن أبي الساج اثنين وثلاثين نفسا من الجوارج من طريق الموصل فضربت أعناق خمسة وعشرين رجلا منهم وصلبوا وحبس سبعة منهم في الحبش الجديد
وفيها دخل أحمد بن ابا طرسوس لغزاة الصائفة لخمس خلون من رجب من قبل خمارويه ودخل بعده بدر الحمامي فغزوا جميعا مع العجيفي أمير طرسوس حتى بلغوا البلقسور
وفيها ورد الخبر بغزو إسماعيل بن أحمد بلاد الترك وافتتاحه فيما ذكر مدينة ملكهم وأسره إياه وامرأته خاتون ونحوا من عشرة آلاف وقتل منهم خلقا كثيرا وغنم من الدواب دواب كثيرة لا يوقف على عددها وأنه أصاب الفارس من المسلمين من الغنيمة في المقسم ألف درهم
ولليلتين بقيتا من شهر رمضان منها توفي راشد مولى الموفق بالدينور وحمل في تابوت إلى بغداد
ولثلاث عشرة خلت من شوال منها مات مسرور البلخي
وفيها فيما ذكر في ذي الحجة ورد كتاب من دبيل بانكساف القمر في شوال لأربع عشرة خلت منها ثم تجلى في آخر الليل فأصبحوا صبيحة تلك الليلة والدنيا مظلمة ودامت الظلمة عليهم فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء شديدة فدامت إلى ثلث الليل فلما كان ثلث الليل زلزلوا فأصبحوا وقد ذهبت المدينة فلم ينج من منازلها إلا اليسير قدر مائة دار وأنهم دفنوا إلى حين كتب الكتاب ثلاثين ألف نفس يخرجون من تحت الهدام ويدفنون وأنهم زلزلوا بعد الهدم خمس مرات
وذكر عن بعضهم أن جملة من أخرج من تحت الهدم خمسون ومائة ألف ميت
وحج بالناس في هذه السنة أبو بكر محمد بن هارون المعروف بابن ترنجة