فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 3305

لمحمد بن المثنى يا محمد بن المثنى مر هذا الملاح بالخروج إلينا فقال محمد لسلم يابن الفاعلة لأبي علي تقول هذا ودلف القوم بعضهم إلى بعض فاجتلدوا بالسيوف فانهزم سلم بن أحوز وقتل من أصحابه زيادة على مائة وقتل من أصحاب محمد زيادة على عشرين وقدم أصحاب نصر عليه فلولا فقال له عقيل بن معقل يا نصر شأمت العرب فأما إذ صنعت ما صنعت فجد وشمر عن ساق فوجه عصمة بن عبد الله الأسدي فوقف موقف سلم بن أحوز فنادى يا محمد لتعملن أن السمك لا يغلب اللخم فقال له محمد يابن الفاعلة قف لنا إذا وأمر محمد السغدي فخرج إليه في أهل اليمن فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم عصمة حتى أتى نصر بن سيار وقد قتل من أصحابه أربعمائة

ثم أرسل نصر بن سيار مالك بن عمرو التميمي فأقبل أصحابه ثم نادى يابن المثنى ابرز لي إن كنت رجلا فبرز له فضربه التميمي على حبل العاتق فلم يصنع شيئا وضربه محمد بن المثنى بعمود فشدخ رأسه فالتحم القتال فاقتتلوا قتالا شديدا كأعظم ما يكون القتال فانهزم أصحاب نصر وقد قتل منهم سبعمائة رجل وقتل من أصحاب الكرماني ثلاثمائة رجل ولم يزل الشر بينهم حتى خرجوا جميعا إلى الخندقين فاقتتلوا قتالا شديدا فلما استيقن أبو مسلم أن كلا الفريقين قد أثخن صاحبه وأنه لا مدد لهم جعل يكتب الكتب إلى شيبان ثم يقول للرسول اجعل طريقك على المضرية فإنهم سيعرضون لك ويأخذون كتبك فكانوا يأخذونها فيقرؤون فيها إني رأيت أهل اليمن لا وفاء لهم ولا خير فيهم فلا تثقن بهم ولا تطمئن إليهم فإني أرجو أن يريك الله ما تحب ولئن بقيت لا أدع لهم شعرا ولا ظفرا ويرسل رسولا آخر في طريق آخر بكتاب فيه ذكر المضرية وإطراء اليمن بمثل ذلك حتى صار هوى الفريقين جميعا معه وجعل يكتب إلى نصر بن سيار وإلى الكرماني إن الإمام قد أوصاني بكم ولست أعدو رأيه فيكم وكتب إلى الكور بإظهار الأمر فكان أول من سود فيما ذكر أسيد بن عبد الله بنسا ونادى يا محمد يا منصور وسود معه مقاتل بن حكيم وابن غزوان وسود أهل أبيورد وأهل مرو الروذ وقرى مرو

وأقبل أبو مسلم حتى نزل بين خندق نصر بن سيار وخندق جديع الكرماني وهابه الفريقان وكثر أصحابه فكتب نصر بن سيار إلى مروان بن محمد يعلمه حال أبي مسلم وخروجه وكثرة من معه ومن تبعه وأنه يدعوا إلى إبراهيم بن محمد وكتب بأبيات شعر ... أرى بين الرماد وميض جمر ... فأحج بأن يكون له ضرام ... فإن النار بالعودين تذكى ... وإن الحرب مبدوها والكلام ... فقلت من التعجب ليت شعري ... أأيقاظ أمية أم نيام ...

فكتب إليه الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فأحسم الثؤلول قبلك فقال نصر أما صاحبكم فقد أعلمكم ألا نصر عنده فكتب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة يسمتده وكتب إليه بأبيات شعر ... أبلغ يزيد وخير القول أصدقه ... وقد تبينت ألا خير في الكذب ... إن خراسان أرض قد رأيت بها ... بيضا لو افرخ قد حدثت بالعجب ... فراخ عامين إلا أنها كبرت ... لما يطرن وقد سربلن بالزغب ... فإن يطرن ولم يحتل لهن بها ... يلهبن نيران حرب أيما لهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت