فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 3305

وعدة من أهل السقادم إلى مالك بن الهيثم وجعل أهل نوشان وهم ثلاثة وثمانون رجلا إلى أبي إسحاق في الحرس

وكان القاسم بن مجاشع يصلي بأبي مسلم الصلوات في الخندق ويقص القصص بعد العصر فيذكر فضل بني هاشم ومعايب بني أمية فنزل أبو مسلم خندق الماخوان وهو كرجل من الشيعة في هيئته حتى أتاه عبد الله بن بسطام فأتاه بالأروقة والفساطيط والمطابخ والمعالف للدواب وحياض الأدم للماء فأول عامل استعمله أبو مسلم على شيء من العمل داود بن كراز فرد أبو مسلم العبيد عن أن يضاموا في خندقه واحتفر لهم خندقا في قرية شوال وولى الخندق داود بن كراز فلما اجتمعت للعبيد جماعة وجههم إلى موسى بن كعب بأبيورد وأمر أبو مسلم كامل بن مظفر أن يعرض أهل الخندق بأسمائهم وأسماء آبائهم فينسبهم إلى القوى ويجعل ذلك في دفتر ففعل ذلك كامل أبو صالح فبلغت عدتهم سبعة آلاف رجل فأعطاهم ثلاثة دراهم لكل رجل ثم أعطاهم أربعة أربعة على يدي أبي صالح كامل

ثم إن أهل القبائل من مضر وربيعة وقحطان توادعوا على وضع الحرب وعلى أن تجتمع كلمتهم على محاربة أبي مسلم فإذا نفوه عن مرو نظروا في أمر أنفسهم وعلى ما يجتمعون عليه فكتبوا على أنفسهم بذلك كتابا وثيقا وبلغ أبا مسلم الخبر فأفظعه ذلك وأعظمه فنظر أبو مسلم في أمره فإذا ماخوان سافلة الماء فتخوف أن يقطع عنه نصر بن سيار الماء فتحول إلى آلين قرية أبي منصور طلحة بن رزيق النقيب وذلك بعد مقامه أربعة أشهر بخندق الماخوان فنزل آلين في ذي الحجة من سنة تسع وعشرين ومائة يوم الخميس لست خلون من ذي الحجة فخندق بآلين خندقا أمام القرية فيما بينها وبين بلاش جرد فصارت القرية من خلف الخندق وجعل وجه دار المحتفز بن عثمان بن بشر المزني في الخندق وشرب أهل آلين من نهر يدعى الخرقان لا يمكن نصر بن سيار قطع الشرب عن آلين وحضر العيد يوم النحر وأمر القاسم بن مجاشع التميمي فصلى بأبي مسلم والشيعة في مصلى آلين وعسكر نصر بن سيار على نهر عياض ووضع عاصم بن عمرو ببلاش جرد ووضع أبا الذيال بطوسان ووضع بشر بن أنيف اليربوعي بجلفر ووضع حاتم بن الحارث بن سريج بخرق وهو يلتمس مواقعه أبي مسلم فأما أبو الذيال فأنزل جنده على أهلها مع أبي مسلم في الخندق فآذوا أهل طوسان وعسفوهم وذبحوا الدجاج والبقر والحمام وكلفوهم الطعام والعلف فشكت الشيعة ذلك إلى أبي مسلم فوجه معهم خيلا فلقوا أبا الذيال فهزموه وأسروا من أصحابه ميمونا الأعسر الخوارزمي في نحو من ثلاثين رجلا فكساهم أبو مسلم وداوى جراحاتهم وخلى لهم الطريق

قال أبو جعفر وفي هذه السنة قتل جديع بن علي الكرماني وصلب

قد مضى قبل ذكرنا مقتل الحارث بن سريج وأن الكرماني هو الذي قتله ولما قتل الكرماني الحارث خلصت له مرو بقتله إياه وتنحى نصر بن سيار عنها إلى أبرشهر وقوي أمر الكرماني فوجه نصر إليه فيما قيل سلم بن أحوز فسار في رابطة نصر وفرسانه حتى لقي أصحاب الكرماني فوجد يحيى بن نعيم أبا الميلاء واقفا في ألف رجل من ربيعة ومحمد بن المثنى في سبعمائة من فرسان الأزد وابن الحسن بن الشيخ الأزدي في ألف من فتيانهم والحزمي السغدي في ألف رجل من أبناء اليمن فلما تواقفوا قال سلم بن أحوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت