فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 3305

فأعلموه فأرسل إنا قد أشجى بعضنا بعضا فأرسل إليه نصر إن شئت فكف عني حتى أقاتله وإن شئت فجامعني على حربه حتى أقتله أو أنفيه ثم نعود إلى أمرنا الذي نحن عليه فهم شيبان أن يفعل فظهر ذلك في العسكر فأتت عيون أبي مسلم فأخبروه فقال سليمان ما هذا الأمر الذي بلغهم تكلمت عند أحد بشيء فأخبره خبر الفتية الذين أتوه فقال هذا لذاك إذا فكتبوا إلى علي بن الكرماني إنك موتور قتل أبوك ونحن نعلم أنك لست على رأي شيبان وإنما تقاتل لثأرك فامنع شيبان من صلح نصر فدخل على شيبان فكلمه فثناه عن رأيه فأرسل نصر إلى شيبان إنك لمغرور وايم الله ليتفاقمن هذا الأمر حتى تستصغرني في جنبه

فبينا هم في أمرهم إذ بعث أبو مسلم النضر بن نعيم الضبي إلى هراة وعليها عيسى بن عقيل الليثي فطرده عن هراة فقدم عيسى على نصر منهزما وغلب النضر على هراة قال فقال يحيى بن نعيم بن هبيرة اختاروا إما أن تهلكوا أنتم قبل مضر أو مضر قبلكم قالوا وكيف ذاك قال إن هذا الرجل إنما ظهر أمره منذ شهر وقد صار في عسكره مثل عسكركم قالوا فما الرأي قال صالحوا نصرا فإنكم إن صالحتموه قاتلوا نصرا وتركوكم لأن الأمر في مضر وإن لم تصالحوا نصرا صالحوه وقاتلوكم ثم عادوا عليكم قالوا فما الرأي قال قدموهم قبلكم ولو ساعة فتقر أعينكم بقتلهم فأرسل شيبان إلى نصر يدعوه إلى الموادعة فأجابه فأرسل إلى سلم بن أحوز فكتب بينهم كتابا فأتى شيبان وعن يمينه ابن الكرماني وعن يساره يحيى بن نعيم فقال سلم لابن الكرماني يا أعور ما أخلقك أن تكون الأعور الذي بلغنا أن يكون هلاك مضر على يديه ثم توادعوا سنة وكتبوا بينهم كتابا فبلغ أبا مسلم فأرسل إلى شيبان إنا نوادعك أشهرا فتوادعنا ثلاثة اشهر فقال ابن الكرماني فإني ما صالحت نصرا وإنما صالحه شيبان وإنا لذلك كاره وأنا موتور ولا أدع قتاله فعاوده القتال وأبى شيبان أن يعينه وقال لا يحل الغدر فأرسل ابن الكرماني إلى أبي مسلم يستنصره على نصر بن سيار فأقبل أبو مسلم حتى أتى الماخوان وأرسل إلى أبن الكرماني شبل بن طهمان إنيشبل بن طهمان إني معك على نصر فقال ابن الكرماني إني أحب أن يلقاني أبو مسلم فأبلغه ذلك شبل فأقام أبو مسلم أربعة عشر يوما ثم سار إلى ابن الكرماني وخلف عسكره بالماخوان فتلقاه عثمان بن الكرماني في خيل وسار معه حتى دخل العسكر وأتى لحجرة علي فوقف فأذن له فدخل فسلم على علي بالإمرة وقد اتخذ له علي منزلا في قصر لمخلد بن الحسن الأزدي فأقام يومين ثم انصرف إلى عسكره بالماخوان وذلك لخمس خلون من المحرم من سنة ثلاثين ومائة

وأما أبو الخطاب فإنه قال لما كثرت الشيعة في عسكر أبي مسلم ضاقت به سفيذنج فارتاد معسكرا فسيحا فأصاب حاجته بالماخوان وهي قرية العلاء بن حريث وأبي إسحاق خالد بن عثمان وفيه أبو الجهم بن عطية وإخوته وكان مقامه بسفيذنج اثنين وأربعين يوما وارتحل من سفيذنج إلى الماخوان فنزل منزل أبي إسحاق خالد بن عثمان يوم الأربعاء لتسع ليال خلون من ذي القعدة من سنة تسع وعشرين ومائة فاحتفر بها خندقا وجعل للخندق بابين فعسكر فيه والشيعة ووكل بأحد بابي الخندق مصعب بن قيس الحنفي وبهدل بن إياس الضبي ووكل بالباب الآخر أبا شراحيل وأبا عمرو الأعجمي واستعمل على الشرط أبا نصر مالك بن الهيثم وعلى الحرس أبا إسحاق خالد بن عثمان وعلى ديوان الجند كامل بن مظفر أبا صالح وعلى الرسائل أسلم بن صبيح والقاسم بن مجاشع النقيب التميمي على القضاء وضم أبا الوضاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت