وسهم بن المسافر بن عزمة ومشافع بن عبدالله بن شافع وبعث يزيد دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد ما فتح دمشق إلى تدمر وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحوران فصالحوهما على صلح دمشق ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه وقال محمد بن إسحاق كان فتح دمشق في سنة أربع عشرة في رجب وقال أيضا كانت وقعة فحل قبل دمشق وإنما صار إلى دمشق رافضة فحل واتبعهم المسلمون إليها وزعم أن وقعة فحل كانت سنة ثلاث عشرة في ذي القعدة منها حدثنا بذلك ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه وأما الواقدي فإنه زعم أن فتح دمشق كان في سنة أربع عشرة كما قال ابن إسحاق وزعم أن حصار المسلمين لها كان ستة أشهر وزعم أن وقعة اليرموك كانت في سنة خمس عشرة وزعم أن هرقل جلا في هذه السنة بعد وقعة اليرموك في شعبان من أنطاكية إلى قسطنطينية وأنه لم يكن بعد اليرموك وقعة قال أبو جعفر وقد مضى ذكري ما روي عن سيف عمن روى عنه أن وقعة اليرموك كانت في سنة ثلاث عشرة وأن المسلمين ورد عليهم البريد بوفاة أبي بكر باليرموك وفي اليوم الذي هزمت الروم في آخره وأن عمر أمرهم بعد فراغهم من اليرموك بالمسير إلى دمشق وزعم أن فحلا كانت بعد دمشق وأن حروبا بعد ذلك كانت بين المسلمين والروم سوى ذلك قبل شخوص هرقل إلى قسطنطينية سأذكرها إن شاء الله في مواضعها وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث عشرة وجه عمر بن الخطاب أبا عبيد بن مسعود الثقفي نحو العراق وفيها استشهد في قول الواقدي وأما ابن إسحاق فإنه قال كان يوم الجسر جسر أبي عبيدة بن مسعود الثقفي في سنة أربع عشرة ذكر أمر فحل من رواية سيف قال أبو جعفر ونذكر الآن أمر فحل إذ كان في الخبر الذي فيه من الاختلاف ما ذكرت من فتوح جند الشأم ومن الأمور الي تستنكر وقوع مثل الاختلاف الذي ذكرته في وقته لقرب بعض ذلك من بعض فأما ما قال ابن إسحاق من ذلك وقص من قصته فقد تقدم ذكريه قبل وأما السري فإنه فيما كتب به إلي عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان يزيد بن أسيد الغساني وأبي حارثة العبشمي قالا خلف الناس بعد فتح دمشق يزيد بن أبي سفيان في خيله في دمشق وساروا نحو فحل وعلى الناس شرحبيل بن حسنة فبعث خالدا على المقدمة وأبا عبيدة وعمرا على مجنبتيه وعلى الخيل ضرار بن الأزور وعلى الرجل عياض وكرهوا أن يصمدوا لهرقل وخلفهم ثمانون ألفا وعلموا أن من بإزاء فحل جنة الروم وإليهم ينظرون وأن الشأم بعدهم سلم فلما انتهوا إلى أبي الأعور قدموه إلى طبرية فحاصرهم ونزلوا على فحل من الأردن وقد كان أهل فحل حين نزل بهم أبو الأعور تركوه وأرزوا إلى بيسان فنزل شرحبيل بالناس فحلا والروم بيسان وبينهم وبين المسلمين تلك المياه والأوحال وكتبوا إلى عمر بالخبر وهم يحدثون أنفسهم بالمقام ولا يريدون أن يريموا فحلا حتى يرجع جواب كتابهم من عند عمر ولا