فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 3305

وكان وجه فارس من أكره الوجوه إليهم وأثقلها عليهم لشدة سلطانهم وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم قالوا فلما كان اليوم الرابع عاد فندب الناس إلى العراق فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود وسعد بن عبيد الأنصاري حليف بني فزارة هرب يوم الجسر فكانت الوجوه تعرض عليه بعد ذلك فيأبى إلا العراق ويقول إن الله جل وعز اعتد علي فيها بفرة فلعله أن يرد علي فيها كرة وتتابع الناس كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال وتكلم المثنى بن حارثة فقال يا أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه فإنا قد تبحبحنا ريف فارس وغلبناهم على خير شقي السواد وشاطرناهم ونلنا منهم واجترأ من قبلنا عليهم ولها إن شاء الله ما بعدها وقام عمر رحمه الله في الناس فقال إن الحجاز ليس لكم بدار إلا على النجعة ولا يقوى عليه أهله إلا بذلك أين الطراء المهاجرون عن موعود الله سيروا في الأرض التي وعدكم الله في الكتاب أن يورثكموها فإنه قال ليظهره على الدين كله والله مظهر دينه ومعز ناصره ومولي أهله مواريث الأمم أين عباد الله الصالحون فكان أول منتدب أبو عبيد بن مسعود ثم ثنى سعد بن عبيد أو سليط بن قيس فلما اجتمع ذلك البعث قيل لعمر أمر عليهم رجلا من السابقين من المهاجرين والأنصار قال لا والله لا أفعل إن الله إنما رفعكم بسبقكم وسرعتكم إلى العدو فإذا جبنتم وكرهتم اللقاء فأولى بالرياسة منكم من سبق إلى الدفع وأجاب إلى الدعاء والله لا أؤمر عليهم إلا أولهم انتدابا ثم دعا أبا عبيد وسليطا وسعدا فقال أما إنكما لو سبقتماه لوليتكما ولأدركتما بها إلى مالكما من القدمة فأمر أبا عبيد على الجيش وقال لأبي عبيد اسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم وأشركهم في الأمر ولا تجتهد مسرعا حتى تتبين فإنها الحرب والحرب لا يصلحها إلا الرجل المكيث الذي يعرف الفرصة والكف وقال رجل من الأنصار قال عمر رضي الله عنه لأبي عبيد إنه لم يمنعني أن أؤمر سليطا إلا سرعته إلى الحرب وفي التسرع إلى الحرب ضياع إلا عن بيان والله لولا سرعته لأمرته ولكن الحرب لا يصلحها إلا المكيث كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن المجالد عن الشعبي قال قدم المثنى بن حارثة على أبي بكر سنة ثلاث عشرة فبعث معه بعثا قد كان ندبهم ثلاثا فلم ينتدب له أحد حتى انتدب له أبو عبيد ثم سعد بن عبيد وقال أبو عبيد حين انتدب أنا لها وقال سعد أنا لها لفعلة فعلها وقال سليط فقيل لعمر أمر عليهم رجلا له صحبة فقال عمر إنما فضل الصحابة بسرعتهم إلى العدو وكفايتهم من أبى فإذا فعل فعلهم قوم واثاقلوا كان الذين ينفرون خفافا وثقالا أولى بها منهم والله لا أبعث عليهم إلا أولهم انتدابا فأمر أبا عبيد وأوصاه بجنده كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن سهل عن القاسم ومبشر عن سالم قال كان أول بعث بعثه عمر بعث أبي عبيد ثم بعث يعلى بن أمية إلى اليمن وأمره بإجلاء أهل نجران لوصية رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه بذلك ولوصية أبي بكر رحمه الله بذلك في مرضه وقال ائتهم ولا تفتنهم عن دينهم ثم أجلهم من أقام منهم على دينه وأقرر المسلم وامسح أرض كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت